شباب اليوم امل الغد
مرحبا بزائرنا الكريم المرجو التسجيل في المنتدى للاستفادة اكثر و افادة الاعضاء الاخرين وشكرا


منتدى شبابي الاسلام ديني لكل العرب ...تسلية....اسلاميات...ثقافة...حوار....والكثير
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» صور طبيعة من عدستي
الثلاثاء يناير 14, 2014 4:22 pm من طرف Admin

» لباس تركي روعة
الثلاثاء يناير 14, 2014 3:17 pm من طرف ام ميزو

» ازياء تركيةروعة2014
الثلاثاء يناير 14, 2014 3:03 pm من طرف ام ميزو

» هل تعلم أن لشريحة هاتفك إسم ؟؟
الخميس يناير 19, 2012 5:47 am من طرف Admin

» اداعات على النت للقران الكريمم باصوات اشهر القراء
الإثنين ديسمبر 19, 2011 1:14 pm من طرف Admin

» احتفال الشيشان باسقبال الكوب الدي كان يشرب منه الرسول صلى الله عليه وسلم
الخميس نوفمبر 03, 2011 3:32 am من طرف ام ميزو

»  أحزن موقف مر على ملاعب كرة القدم بكت له كل لجماهير
الأحد أكتوبر 30, 2011 6:30 pm من طرف Admin

» اغنية اجنبية حزينة مع صور حوادث شنيعة +18
الأحد أكتوبر 30, 2011 6:19 pm من طرف Admin

» كيف تكسب النقاش لصالحك؟
الثلاثاء سبتمبر 06, 2011 8:43 am من طرف ام ميزو

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 معلومات عن اشهر العلماء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 111
نقاط : 12635539
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 31/12/2010
الموقع : l"horizon

مُساهمةموضوع: معلومات عن اشهر العلماء   السبت مارس 19, 2011 4:15 pm

[b]معلومات عن اشهر العلماء


الطوسي

(597-672هـ / 1201 -1274م)


أبو جعفر محمد بن محمد الحسن نصير الدين الطوسي، عالم رياضي وفلكي وهندسي اشتهر في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي. ولد في خراسان سنة 597هـ / 1202 م، عاش في بغداد حيث اشتهر بين أصدقائه وذويه وعلماء المشرق والمغرب بلقب "علامة".
أخذ نصير الدين علمه عن كمال الدين بن يونس الموصلي مما دفعه إلى الولع بجمع الكتب حتى كان ينفق الكثير من أمواله على شراء الكتب النادرة. كما تعلم اللغات اللاتينية والفارسية والتركية فأكسبه ذلك مقدرة على فهم واستيعاب معارف شتى. كما درس تراث الإغريق وترجم كتبهم وبرز في علوم المثلثات والجبر والفلك والهندسة، حتى أسندت إليه إدارة مرصد مراغة ، وهو مرصد عرف بآلاته الفلكية الدقيقة وأرصاده المنتظمة ومكتبته الضخمة وعلمائه الفلكيين الذين كانوا يتقاطرون عليه من مختلف أنحاء العالم طلبا للعلم.
ولقد احتل الطوسي مكانة عالية ودرجة رفيعة عند خلفاء العباسيين لنباهته وحدة ذكائه، ولهذا فإن أحد وزراء البلاط أضمر له الغدر حسدا وأرسل إلى حاكم قهستان يتهمه زورا وبهتانا ، مما دفع به إلى السجن في إحدى القلاع، وكان من نتيجة سجنه أن أنجز في خلال اعتقاله معظم مصنفاته في الفلك والرياضيات، وهي التي كانت سبب ذيوع صيته وشهرته وبروز اسمه بين عباقرة الإسلام في جميع الأنحاء. وعندما استولى هولاكو المغولي على السلطة في بغداد أخرج الطوسي من السجن وقربه إليه وجعله أميرا على أوقاف المماليك التي استولى عليها ، فاستغل الطوسي الأموال التي كسبها في بناء مكتبة ضخمة حوت أكثر من أربعمائة ألف مجلد من نوادر الكتب.
ولقد أبدع الطوسي في علم الرياضيات بجميع فروعه، وكان له فضل وأثر كبيران في تعريف الأعداد الصم، كما يعود إليه الفضل في فصل حساب المثلثات عن علم الفلك. وهو أول من طور نظريات جيب الزاوية إلى ما هي عليه الآن مستعملا المثلث المستوي. كما كان أول من قدم المتطابقات المثلثية للمثلث الكروي قائم الزاوية. كما وضع قاعدته التي أسماها " قاعدة الأشكال المتتامة " فهي تخالف نظرية بطليموس في الأشكال الر باعية، وهي في الحقيقة صورة مبسطة لقانون الجيوب الذي يقضي بأن جيوب الزوايا تتناسب مع الأضلاع المقابلة لها.
وفي الهندسة أظهر الطوسي ذكاء منقطع النظير،حيث بنى برهانه على افتراضات عبقرية. ثم إن الطوسي برهن أيضا أن نقطة تماس الدائرة الصغرى على قطر الدائرة الكبرى، وهي النظرية التي كانت أساس تعميم جهاز الأسطرلاب المستعمل في علم الفلك. وقد اهتم الطوسي كذلك بالهندسة الفوقية أو اللا إقليدية (الهندسة الهندلولية) التي تثبت على أسس منطقية تناقض هندسة إقليدس والتي كان يعتقد أنها لا تقبل التغير أو الانتقاد، ذلك أن الطوسي أبدع في دراسة العلاقة بين المنطق والرياضيات.
كما نال الطوسي سمعة طيبة مرموقة في علم البصريات، إذ أتى ببرهان مستحدث لتساوي زاويتي السقوط والانعكاس.
ألف الطوسي في علم الحساب وحساب المثلثات والجبر والهيئة والجغرافية والطبيعيات والمنطق، حتى إن عدد كتبه فاق (145) كتابا. معظمها في شروح ونقد كتب اليونان من أهمها: كتاب المأخوذات في الهندسة لأرخميدس ، وكتاب الكرة والأسطوانة لأرخميدس ، وكتاب أرخميدس في تكسير الدائرة وغيرها ، وكتاب الكرة المتحركة لأطوقولوس ، وكتاب الطلوع والغروب لأطولوقوس ، ورسالة تحرير كتاب الأكر لمنالاوس ، وكتاب تحرير إقليدس ، وكتاب المعطيات لإقليدس ، ورسالة في الموضوعة الخامسة (من موضوعات إقليدس).
أما أهم مصنفاته فهي: الرسالة الشافية عن الشك في الخطوط المتوازية ، وكتاب تحرير المناظر (في البصريات)، وكتاب تسطيح الأرض وتربيع الدوائر ، وكتاب قواعد الهندسة ، وكتاب الجبر والمقابلة ، ورسالة في المثلثات الكروية ، وكتاب مساحة الأشكال البسيطة والكروية ، وكتاب تحرير المساكن ، وكتاب الجامع في الحساب ، ومقالة في القطاع الكروي والنسب الواقعة عليه ، ومقالة في قياس الدوائر العظمى .

"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"


الطغنري
( ق 5هـ / ق 11م )


أبو عبد الله محمد بن مالك الطغنري الغرناطي والمعروف بالحاج الغرناطي، وابن حمدون الإشبيلي. عالم من علماء الزراعة وأديب وشاعر. ولم تحدد له كتب تاريخ العلوم أو الموسوعات عام ميلاد أو وفاة، ولكن من المعروف أنه عاش في القرن الخامس الهجري، وأنه درس الطب في إشبيلية عام 494هـ /1105 م.
ينسب الطغنري إلى طغنر وهي قرية شمال غرناطة . وقد وصف العلماء المعاصرون للطغنري عبقريته وفضله وعلمه وصدارته. ويعد مؤرخو العلوم كتاب الطغنري زهرة البستان ونزهة الأذهان من الكتب المهمة في علم الزراعة وأساليبها وعلاقتها بالعوامل البيئية و المناخ . وقد قدم الطغنري هذا الكتاب للأمير طاهر بن تميم بن يوسف بن تاشفين حاكم غرناطة، وقد ذكر فيه آراء كل مَن سبقوه من المؤلفين في الفلاحة، وعرض شرحا للفلاحة الهندية. ولعل أهم ما يميز هذا الكتاب أنه درس دراسة علمية دقيقة أثر العوامل الفلكية على العوامل البيئية ومواعيد العمليات الزراعية، وتحديد مواقيتها.
وقد درس الطغنري في كتابه "زهرة البستان ونزهة الأذهان" فصول السنة الأربعة ووضع لكل منها فصلا ووضع لكل فصل ثلاثة بروج، فقال: إن السنة أربعة أزمنة، خريف وشتاء وربيع وصيف وهي أن تقطع الشمس تسعين درجة من درجات الفلك الكبير، وهي ثلاثة بروج. فأول الربيع وهو الفصل الأول عند الطغنري حلول الشمس برأس الفلك وهو الحمل، وأول الصيف حلول الشمس برأس السرطان، وأول الخريف حلول الشمس برأس الميزان، وأول الشتاء حلول الشمس برأس الجدي. فكان الربيع دمويا هوائيا من حيث الطبع، وحارا رطبا من حيث العوامل البيئية. أما الصيف فهو صفراوي ناري من حيث الطبع، وحار يابس من حيث العوامل البيئية. والخريف سوداوي أرضي من حيث الطبع، وبارد يابس من حيث العوامل البيئية. والشتاء وهو آخر الفصول مائي بلغمي من حيث الطبع، وبارد رطب من حيث العوامل البيئية. واستخدم الطغنري نظرية الطبائع الأربعة فحدد بذلك طباع الفصول، والعوامل الجوية السائدة فيها وعلاقتها بالسنة الزراعية التي تبدأ في رأيه في شهر يناير. وحدد كذلك أنواع المزروعات تبعا لملاءمتها للفصل وظروفه الجوية. وقد تحدث عن الأبراج والكواكب وأثرها على الزراعة عند دخولها أحد أيام السنة من كل عام حتى جعل لكل يوم من هذه الأيام صفات وظواهر تؤثر بشكل أو بآخر على الزراعة. وقد أشاد علماء الغرب بدراسة الطغنري في أثر العوا مل الجوية والبيئية على الزراعة، وبدقته في دراسة تلك العوامل.


"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """"

الطغرائي
(453-513هـ / 1061 -1119م)

أبو إسماعيل الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد الملقب مؤيد الدين الأصبهاني المنشئ المعروف بالطغرائي. وزير وعالم كيميائي وشاعر اشتهر في القرن الخامس الهجري / الثاني عشر الميلادي. ولد في مدينة جي من مقاطعة أصبهان من بلاد فارس، بينما يمتد نسبه إلى أصول عربية فهو من أحفاد أبي الأسود الدؤلي. ولقد لقب بالطغرائي نسبة إلى استخدامه الطغراء في كتابته.
عاش الطغرائي في أصبهان أول حياته حيث تلقى العلوم الأولى في مدارسها، ثم انتقل إلى إربل في مقتبل شبابه حيث عمل أمينًا للسرّ. وكان طموحا للغاية فدخل في بلاط السلاجقة وخدم السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان وتولى مدة ملكه ديوان الطغراء، وكان آية في الكتابة والشعر فأصبح ينعت بالأستاذ. ثم تشوقت نفسه إلى الدولة الأيوبية فتنقل في المناصب، وتولى الاستيفاء وترشح للوزارة. وتولى الوزارة في عهد الملك مسعود بن محمد في ولاية الموصل ، ولكن ما لبث أن فقدها بوفاة الملك محمود، إذ سعى السميرمي -وكان يتولى الوزارة في مملكة محمود بن مسعود في أصفهان - مع بعض أعوانه المقربين من الملك محمود أن يحرضوه على إعلان دولة السلاجقة للإقليم الغربي عام 513هـ / 1120 م. فأغاظ هذا الأمر الملك مسعود فسير جيشا تعوزه العدة وصحبه وزيره الطغرائي للقاء جيش الملك محمود بصحبة الوزير السميرمي، فدارت رحى الحرب بينهما في موقع على مقربة من همدان وانتهت المعركة بهزيمة نكراء لجيش الملك مسعود ووقع هو ووزيره الطغرائي في الأسر. فعفا الملك محمود عن أخيه مسعود بينما حكم على الطغرائي بالإعدام عام 515هـ / 1121 م.
عرف الطغرائي كشاعر بالدرجة الأولى وأديب وخطاط، وأن قصيدته التي نظمها في رثاء زوجته التي أحبها وأخلص لها الود وكانت قد توفيت بعد الزواج منه بمدة قصيرة، تعتبر من المراثي الجيدة وأدرجها في هذا الباب كثير من الأدباء المحدثين. كما نظم اللامية في ذم زمانه وتذمره مما كان يكابده وقد لاقت هذه القصيدة شهرة كبيرة وترجمت إلى عدة لغات.
كذلك كان الطغرائي من أشهر من عملوا في ديوان الإنشاء حتى إنه لم يكن في الدولتين السلجوقية والإمامية من يماثله في الإنشاء سوى أمين الملك أبي نصر العتبي.
أما شهرة الطغرائي العلمية فتعود إلى براعته في الكي مياء التي تشير إلى أنه فك رموزها وكشف عن أسرارها. وقد بذل جهودا كثيرة في محاولة تحويل الفلزات الرخيصة من النحاس و الرصاص إلى ذهب و فضة وأفنى في سبيل ذلك جهدا ومالا كبيرين. وقد كتب الطغرائي عن هذه الصنعة وأجاز تحقيقها ولكنه بالغ في حكمة من يتوصل إلى الطريقة الصحيحة، فهو يتطلب ممن يمارس الصنعة أن يجيد الحكمة فكرا وعملا.

يقول الطغرائي في ذكر الصنعة ما نصه: "إن هذا العلم لما كان الغرض فيه الكتمان، وإلجاء الأذهان الصافية إلى الفكر الطويل، استعمل فيه جميع ما سمي عند حكمائهم مواضع مغلطة من استعمال الأسماء المشتركة والمترادفة والمشككة وأخذ فصل الشيء أو عرضه الخاص أو العام مكان الشيء، وحذف الأوساط المحتاج إلى ذكرها، وتبديل المعنى الواحد في الكلام الطويل، وإهمال شرائط التناقض في أكثر المواضيع حتى يحار الذهن في أقاويلهم المتناقضة الظواهر، وهي في الحقيقة غير متناقضة، لأن شرائط التناقض غير مستوفاة فيها، واستعمال القضايا مهملة غير محصورة وكثيرا ما تكون القضية الكلية المحصورة شخصية، فإذا جاء في كلامهم تصبغ أو تحل أو تعقد كل جسد فإنما هو جسد واحد وإذا قالوا إن لم يكن مركبنا من كل شيء لم يكن منه شيء فإنما هو شيء واحد."


ولقد ترك الطغرائي عددا من الكتب تبين نبوغه في مجال الكيمياء من أهمها كتاب جامع الأسرار ، وكتاب تراكيب الأنوار ، وكتاب حقائق الاستشهادات ، وكتاب ذات الفوائد ، وكتاب الرد على ابن سينا في إبطال الكيمياء ، وكتاب مصابيح الحكمة ومفاتيح الرحمة.

::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

الصوفي
(291-376هـ / 903 -986م)


أبو الحسن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سهل الصوفي، أحد أشهر فلكي القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي. ولد بالري بالقرب من طهران عاصمة إيران حاليا.
هاجر الصوفي إلى بغداد ونال تقدير ولاة الأمر فيها، فكان صديقا للملك عضد الدولة أحد ملوك بني بويه، ولقي عنده التقدير الحار. وكان عضد الدولة يفخر بمعلميه مثل أستاذه في النحو أبي علي الفارسي وأستاذه في حل الزيج الشريف ابن الأعلم، وأستاذه في صور الكواكب وأماكنها وسيرها عبد الرحمن الصوفي. وكان الصوفي يمتاز بالنبل والذكاء ودقة رصده للنجوم، وقد نال بذلك شهرة كبيرة، باعتباره واحدا من أعظم علماء الفلك في الإسلام.
وتعود شهرة الصوفي الحقيقية إلى تصحيحه لأرصاد بطليموس فقد أعاد الصوفي رصد النجوم جميعا نجما نجما، وعين أماكنها وأقدارها بدقة فائقة، وقام بإصلاحها بالنسبة إلى مبادرة الاعتدالين. وذكر أن بطليموس وأسلافه راقبوا حركة دائرة البروج فوجدوها درجة كل (100) سنة. أما هو فوجدها درجة كل (66) سنة. وهي الآن درجة كل (71) سنة ونصف سنة. وعلل استخدام منجمي العرب لمنازل القمر باعتمادهم على الشهر القمري، وقال إن كثيرين يحسبون عدد النجوم الثابتة (1025) نجما. والحقيقة أن عدد النجوم الظاهرة أكثر من ذلك، والنجوم الخفية أكثر من أن تحصى ، وعد (1022) نجما ، منها (360) نجما في الصور الشمالية ، و (346) نجما في دائرة البروج ، و (316) في الصور الجنوبية.
ومما امتازت به أرصاد الصوفي أنه لم يذكر لون نجم الشعرى العبوري مع أن بطليموس وإبرخس قالا إن لونها ضارب إلى الحمرة، فكأن احمرارها كان قد زال في أيامه، وصار لونها كما هو الآن.
كان اهتمام الصوفي بعلم الفلك يعود إلى إلمامه العميق بالدين الحنيف لما في النجوم ومداراتها، والشمس وعظمتها، والقمر وسيره، لبراهين ساطعة على عظمة الله عز وجل. ولقد لعبت النجوم دورا كبيرا في حياة العرب منذ أن كانوا رحلا في الصحراء يعتبرون السماء خيمتهم البراقة، ويكثرون التأمل فيها، لتألقها وجمالها. وقد دفع هذا الصوفي إلى صنع كرة سماو ية أوضح فيها أسماء النجوم، واستدرك على العلماء السابقين عددا منها، وضبط كثيرا من مقاديرها ثم جمع أسماءها العربية المعروفة عند البدو. واستعمل فيها الرسوم الملونة كوسيلة للإيضاح.
وقد أودع الصوفي العديد من الصور الملونة للنجوم وشرح أشكالها وبين خصائصها في كتابه الشهير صور الكواكب الثمانية والأربعين . أما مؤلفات الصوفي الأخرى فهي كتاب الأرجوزة في الكواكب الثابتة ، وكتاب التذكرة ، وكتاب مطارح الشعاعات ، وكتاب العمل بالأسطرلاب .

................................................
................................................

الشيباني
(564-635هـ / 1168 -1237م)

محمود بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن شجاع الشيباني الحانوي المعروف بابن رُقيقة طبيب فلكي وشاعر . عاش في القرن السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي .
الشيباني عالم عربي الأصل ولد في بلدة حيني وهي بلدة في ديار بكر عام 564هـ / 1168 م وقد نشأ بها ودخل في خدمة صاحبها نور الدين أرتق وسافر إلى حماة وسكنها مدة من الزمن وخدم صاحبها الملك المنصور بن تقي الدين عمر وظل يتنقل بين مدن الشام إلى أن استقر بدمشق وخدم صاحبها الملك الأشرف، وفي دمشق عمل بالبيمارستان الكبير النوري وتفوق فيه وظهرت موهبته، ومن المعروف أن الشيباني قد اطلع على أصول كتب الطب العربية بخاصة وتناولها بالدراسة والتمحيص أثناء انتقاله ما بين بلاد الشام ومن أهم تلك الكتب القانون في الطب للعالم ابن سينا ، وكتاب المسائل للعبادي .
وقد اشتهر الشيباني في عصره بنظم الشعر، وكان يؤمن أن الشعر قد يكون وسيلة تعليمية لإيضاح الغامض في الكتب الأصول، ولذلك فقد نظم بعض هذه الكتب ومنها: رجز في كليات قانون ابن سينا وهي قصيدة تناول فيها مبادئ كتاب القانون في الطب لابن سينا، وكذلك نظم كتاب المسائل للعبادي بعنوان : نظم لطف السائل وتحف المسائل وألف أرجوزة خاصة في فصد الدم، وهي إحدى طرق العلاج الشهيرة عند العرب وهي علاج المرض عن طريق تنقية الدم .
ومن أهم كتبه التي تناول فيها بعض الأمراض الخاصة التي اهتم بعلاجها: موضحة الاشتباه في أدوية الباه وقد اهتم في هذا الكتاب بتقسيم الأدوية إلى أدوية طبيعية، و أدوية مفردة ، و أدوية مركبة ، وما يؤخذ منها في علاج الباه محددا لكمياته وأوقاته ، وله مقالة بعنوان: مسائل وأجوبتها في الحميات ، وله كتاب في طبيعة الغذاء وكمياته وعلاقته بالصحة العامة بعنوان: الغرض المطلوب في تدبير المأكول والمشروب .

..........................................
...........................................


السويدي
(600-690 هـ /1203 -1291م)


إبراهيم بن محمد بن علي بن طرخان الدمشقي الأنصاري السويدي، وكنيته أبو إسحاق، ولقبه هو عز الدين. طبيب عالم نبات شاعر أديب. عاش في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي.
السويدي من ولد الصحابي الجليل سعد بن معاذ من قبيلة الأوس ولد بدمشق عام 600هـ / 1203 م، ونشأ بها، وكان أبوه تاجرا من السويداء وهي بلدة بالقرب من الموصل ، وأخذ السويدي الطب عن عبد الرحيم الدخوار الطبيب الجليل بمدرسة الدخوارية، وهي مدرسة لتعليم الطب بالقرب من المسجد الأموي الذي درس فيه السويدي أصول اللغة والفقه في صغره. وقد أتقن السويدي اللغة العربية، وبرع في الأدب والشعر، وله عديد من القصائد التي حفظتها بطون الكتب، وكان سريع البديهة في ارتجال الشعر.
ومن أهم صفات السويدي الكرم وحب العلم، وقد اشتغل بصناعة الطب حتى أتقنها، وحصّل كلياتها وعلم بجزئياتها، واجتمع بأفاضل الأطباء في عصره، وكان يسعى للقاء كبار الأطباء وملازمتهم كي يستفيد من خبراتهم، ويأخذ عنهم. ودرس الكتب المصادر اليونانية لجالينوس وشروحها العربية، ومن أهم الكتب التي تأثر بها كتاب منافع الأعضاء لجالينوس بشرح ابن أبي الصادق. وقد تعود السويدي أن ينسخ الكتب كي يحفظها ويفهمها جيدا، ومن أهم الكتب التي نسخها وتأثر بها كتاب القانون في الطب للعالم ابن سينا ، وقد نسخه ثلاث مرات.

ويروى عن السويدي أنه كان يرتجل قصائد المدح لكل مَن يأتيه بنسخة من كتاب فريد، ولذلك كان التجار يبادرون بإحضار نسخ من الكتب النادرة له


وقد عمل السويدي بالبيمارستان الكبير النوري ، وبيمارستان باب البريد بدمشق، ودرس بالمدرسة الدخوارية، وقد أخذ السويدي علوم النبات عن ابن البيطار ، ودرس كتابه المفردات دراسة جيدة ونسخه أكثر من مرة، وتناوله بالدراسة ورأى أن من الضرورة تداوله بين طلاب العلم، ولذا قام باختصاره في كتاب أسماه مختصر مفردات ابن البيطار الكبيرة ، وقد استفاد من كتاب المفردات أثناء تأليف كتاب له في علم الزراعة ذكر فيه أسماء النبات وأنواعها وسماتها وتمايز بعضها عن بعض مع ذكر لأهم فوائدها الطبية، وذلك في كتاب أسماه: السمات في أسماء النبات .
وكان السويدي من الأطباء ذوي المعرفة بعلم الجواهر واستخداماتها الطبية، ومن أهمها الياقوت و الزمرد ، ومن أهم كتبه في الاستخدام الطبي للجواهر وسماتها كتاب: الباهر في الجواهر ، وكتاب: قلائد المرجان في طب الأبدان ، وكتاب: خواص الأحجار من اليواقيت والمرجان .
ومن أهم كتب السويدي الأخرى في الطب كتابه: التذكرة الهادية في الطب ، وقد جمع فيه خبراته العملية في الطب ومعرفته عن حصيلة الطب في عصره، فكان هذا الكتاب بمثابة المرجع الأساسي في تطور الطب العربي حتى القرن السابع الهجري، وقد عرف هذا الكتاب باسم تذكرة السويدي أو مفردات السويدي، وقد شرح أكثر من مرة. ومن بين شروحه للكتب العربية الأصول شرحه لكتاب القانون في الطب للعالم ابن النفيس ، وكان شرحه بعنوان: شرح موجز القانون .

..............................................
..............................................

السمرقندي
(000 - 619 هـ / 000 - 1222م)

محمد بن علي بن عمر ولقبه نجيب الدين وكنيته أبو حامد طبيب عاش في القرن السابع الهجري الثاني عشر الميلادي .
لم تذكر كتب تاريخه العلوم الكثير عن حياة السمرقندي الكثير، فعام ميلاده غير محدد ومن المعروف أنه قد عاصر فخر الدين الرازي وأنه كان صاحب علم ومعرفة وأنه قتل في هراة عندما احتلها التتار عام 619هـ / 1222 م .
ومن أهم الموضوعات التي اهتم بها السمرقندي كانت أغذية المرضى، لأنه كان من الأطباء الباطنيين الذين يرون أن الغذاء عامل أساسي من عوامل الشفاء والوقاية، ويرى أن الغذاء قد يكون أهم من الدواء نفسه، وذلك في رسالتين له بعنوان: رسالة في أغذية المرضى وهي رسالة مرتبة حسب ما يحتاج إليه في التغذية لكل مرض ، ورسالة : أطعمة المرضى
وقد اهتم كذلك السمرقندي بأنواع الأدوية ومفرداتها فألف كتابا خاصا عن الأدوية المفردة واستعمالاتها وخواصها، ويعد معجما طبيا لذكر الدواء ومنافعه وهو من المعاجم الطبية المتخصصة الأولى، واهتم كذلك بأصول تركيب الأدوية المركبة في كتابه: الأقرباذين ، والكتاب الآخر أصول تركيب الأدوية وهو كتاب في علم الصيدلة يعكس تطور تركيب الأدوية المركبة في الحضارة الإسلامية. ومن أنواع الأدوية التي اهتم بها أيضا الأدوية المسهلة في كتاب بنفس العنوان، ثم الأدوية القلبية في كتاب له بعنوان : قوانين تركيب الأدوية القلبية .
ومن أهم كتب السمرقندي كتاب : الأسباب في الطب وهو كتاب ذكر فيه أسباب الأمراض وعلاماتها ومعالجاتها، ثم كيفية استخلاص الدواء من النبات، ويظهر في هذا الكتاب تأثره بكل من : كتاب: القانون في الطب للعالم المسلم ابن سينا ، وكتاب المعالجات البقراطية لأحمد بن محمد الطبري ، وكتاب كامل الصناعة الطبية وغيرها من الكتب العربية. ويعد المستشرقون هذا الكتاب بمثابة بانوراما للطب العربي في هذا القرن. وله كذلك مقالة في تركيب طبقات العين .
ومن مؤلفاته الأخرى: كتاب في الطب ، و رسالة في مداواة وجع المفاصل ، و الإرشاد في الطب النافع لجميع الأمراض ، و كتاب مترجم عن الباه نقله من اليونانية إلى العربية ، و الأقرباذين على ترتيب العلل .

----------------------------------
---------------------------------

السرخسي
(000 - 286هـ / 000 - 899م)

أحمد بن محمد بن مروان السرخسي، المعروف بابن الفرائقي وابن الطيب عالم الأرض الرياضي الطبيب الفلكي. عاش في القرن الثالث الهجري - التاسع الميلادي.
ولد السرخسي بمدينة سرخس بخراسان، ونشأ بها وتلقى تعليمه الأول، حيث حفظ للقرآن الكريم وتعلم مبادئ الرياضيات، ثم شد رحاله إلى مدينة بغداد ، وسعى لتلقي العلم على يد الكندي العالم الموسوعي الفيلسوف، وصار واحدا من أنبغ تلاميذه، وعد من أهم العلماء الموسوعيين فقد كان شاعرا ومحدثا وطبيبا وفلكيا ورياضيا. وفي الفن كان مؤلفا موسيقيا ذواقة يعرف الموسيقى نظريا وعمليا، وكان من علماء المنطق. وحين ذاع صيته اختير ليكون معلما للمعتضد في شبابه الأول، فقد كان السرخسي متفننا أيضا في علوم القدماء والعرب وآدابهم، كما كان حسن المعرفة جيد القريحة بليغ اللسان، ويعده المؤرخون أوحد زمانه في علمي النحو والشعر.
كان السرخسي حسن العشرة، مليح النادرة، ظريفا، محبا للفكاهة، وحين دخل المعتضد سن الرجولة كان السرخسي من أهم ندمائه وأصدقائه المقربين، وحين ولي المعتضد الخلافة عام 279هـ - 901م ولاه منصب الحسبة في بغداد، فقد كان يثق به ويفضي إليه بأسراره ويستشيره في أمور الحكم. وعلى الرغم من ذلك كانت تغلب على السرخسي طيبة القلب فكان لا يعرف المجاملة مما أدى إلى غضب حاشية المعتضد عليه فدبروا له حيلة جعلت المعتضد يغضب عليه ويأمر بسجنه ومصادرة أمواله. وقد توفي السرخسي عام 286هـ - 899م قتلا بيد أحد أعوان المعتضد دون إذن منه بذلك.

يحكى أن المعتضد خرج على رأس جيش ليسترد مدينة آمد بديار بكر، فاستغل المساجين الذين كانوا بالمطامير في بغداد الفرصة فهربوا ورفض السرخسي أن يهرب معهم، ومع ذلك عندما قبض على المساجين وأمر صاحب الشرطة أن يقتلوا قتل معهم السرخسي


وقد فقدت معظم كتب السرخسي في كافة العلوم، ولم يبق إلا القليل منها، وقد اهتم السرخسي بعلوم الأرض خاصة، فكانت معظم كتبه مؤلفة فيها. ومن أهم الظواهر الطبيعية التي اهتم بها السرخسي المناخ وأثره على السكان والحياة. وكذلك تكلم عن الجبال .
ومن أهم مؤلفات السرخسي في علم الأرض: أحداث الجو . منفعة الجبال . الضباب . المسالك والممالك . برد أيام العجوز .
وفي الرياضيات: الأرثماطيقي في ا لأعداد والجبر والمقابلة.
وفي الفلك: المدخل إلى صناعة النجوم . اختلاف الأزياج .
وفي الطب: المدخل إلى صناعة الطب . البول . الرد على جالينوس في الطعم المر . مقالة في البهق والنمش والكلف . رسالة في الخضابات المسودة للشعر .
وله في علم الموسيقى: الموسيقى الكبير . الموسيقى الصغير . المدخل إلى علم الموسيقى .

----------------------------------
------------------------------

السجزي
(000-415هـ /000 -1024)

أحمد بن محمد بن عبد الجليل السِّجْزي ، رياضي وفلكي عاش في القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي.
والسجزي من علماء الرياضة والفلك المشهورين في تاريخ الحضارة الإسلامية. ولم تذكر الموسوعات وكتب تاريخ العلوم عام ميلاده، ولكنها اختلفت في عام وفاته ما بين عامي 415هـ /1204 م، و 416 هـ /1025 م، وقد أجمع معظم مؤرخي العلوم بعد تحقيق المعلومات المتاحة عن حياته على أنه توفي عام 415هـ /1024 م. ولقب السجزي نسبة لبلده سجستان شرقي إيران. وقد عاصره البيروني وتحدث البيروني عنه مبجلا إياه في كتبه.
يعد الباحثون السجزي أول مَن تحدث عن حركة الأرض وذلك عندما أبدع الأسطرلاب الزورقي المبني على أن الأرض متحركة تدور حول محور لها، وكذلك الفلك السبعة السيارة وما تبقى من الفلك ثابت. وقد وصف في إحدى مؤلفاته آلة تعرف بها الأبعاد، وشرح تركيبها وطرق عملها، والكتاب بعنوان مقدمة لصنعة آلة تعرف بها الأبعاد . وللسجزي ما يزيد عن أربعين كتابا ورسالة، ناقش فيها العديد من المسائل العلمية.
درس السجزي بعناية قطوع المخروط وتقاطعها مع الدائرة. وقد اهتم اهتماما خاصا بالهندسة، وبخاصة في شكلها التعليمي، فكانت بعض كتبه تأخذ هيئة إجابات عن أسئلة مطروحة، ومن أهمها: رسالة في جواب مسائل هندسية ، و أجوبة على مسائل هندسية .
ودرس كذلك صفات بعض الأشكال الهندسية في كتبه، ومنها: خواص الأعمدة في المثلث ، رسالة في خواص الدائرة ، رسالة في كيفية تصور الخطين اللذين يقربان ولا يلتقيان ، رسالة في خواص الأعمدة الواقعة في النقطة المعطاة إلى المثلث المتساوي الأضلاع . وكان يحرص على مناقشة الأمور الهندسية والرياضية مع العلماء الآخرين، وقد ناقش كثيرا من آراء إقليدس في كتبه ومن أهمها: رسالة في الشك في الشكل الثالث والعشرين ويقصد به الشكل الثالث والعشرين من المقالة الحادية عشرة من كتاب الأصول لإقليدس. و ثبت براهين بعض الأشكال في كتاب الأصول ، وناقش كذلك أرخميدس في كتابه المأخوذات وذلك في رسالته التي تضمنت جوابا عن المسألة التي سئل فيها عن بعض الأشكال المأخوذة من كتاب المأخواذات.
ومن أهم كتبه الرياضية : رسالة في تحصيل إيقاع النسبة المؤلفة الاثنى ع شر في الشكل القطاع المسطح بدرجة واحدة وكيفية الأصل الذي تتولد منه هذه الدرجة وقد ألفه عام 389هـ /998 م.

------------------------
---------------------------------
الزهراوي
(324-404هـ / 936 -1013م)


أبو القاسم خلف بن العباس الزهراوي، طبيب وجراح أندلسي، اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ولد في مدينة الزهراء وهي تقع على بعد ستة أميال شمالي غرب قرطبة بالأندلس، وإليها نسب. بلغ مرتبة عالية في الطب وفي العلم به، فمارس التشريح، وكان أول من فصل مهنة الطب عن صناعة اليد ، حتى لقب بـ "أبي الجراحة"
عاصر الزهراوي الخليفة عبد الرحمن الثالث الملقب بالناصر أشهر خلفاء الأمويين بالأندلس ومن بعده ابنه الحكم الثاني وكان طبيبهما الخاص. ولقد نال الزهراوي حظوة كبيرة في بلاط الخلفاء، كما نال شهرة كبيرة في علم الجراحة، فكانت له نظريات قيمة وطرق متميزة في علاجه لكثير من الأمراض عن طريق العمليات الجراحية، والتي أضحت علامات مميزة في ممارسة العمليات الجراحية حتى اليوم.
ولم تقتصر إسهاماته العلمية على نظرياته فحسب بل إنه ابتكر عددا كبيرا من آلات الجراحة، بالإضافة إلى العديد من أدوات الكي التي كان يستخدمها لعلاج أورام الكسر أو الخلع، وكذلك علاج حالات وقف النزيف. وهو أول من وصف الاستعداد الخاص في بعض الأجسام للنزيف ويعرف طبيا باسم (هيموفيليا) خاصة الناتج منها عن العامل الوراثي بعد أن لاحظ وقوع عدة حوادث نزيف في عائلة واحدة. ومن أبرز ابتكاراته أيضا أسلوب منع النزف وذلك عن طريق ربط طرفي الوعاء الدموي المقطوع خاصة أثناء العمليات الجراحية واستخدم في ذلك خيوط الحرير المخلوطة بأوتار العود التي كانت تصنع من جدار أمعاء الغنم، وهي الطريقة التي تصنع منها الخيوط الجراحية في الوقت الحاضر. كما استعمل التطهير الجراحي والتعقيم وحض الجراحين عليها سواء باستخدام عصارة الصفراء أو باستخدام الحرارة والمواد الكاوية.
كما كانت له أبحاثه المتميزة في الالتهابات وأوصى باستعمال الماء المالح في غسيل الجروح التي يخشى من تقيحها وتكوينها الصديد. وأوصى بإزالة الخراجات القريبة من المفاصل في بادئ ظهورها. كما أوصى باستئصال جميع الأجزاء المريضة في الالتهابات العظيمة. وهو أول من أصلح عيوب عمليات البتر فأوصى بالقطع في الأنسجة السليمة عن بعد من الأنسجة المريضة وهو ما توصي به الجراحة الحد يثة في عصرنا الحاضر.
وهو أول من وصف طريقة إخراج الأجسام الغريبة من داخل المريء- دوالي المريء- بواسطة إسفنجة متصلة بخارج الفم بخيط متين. وكذلك عملية الشق في إخراج ما يسقط في الأذن وغيرها من العمليات الجراحية التي لا تزال مستعملة إلى اليوم، وكذلك طريقة غسيل الأذن بالحقن، وكذلك علاج الشعرة في العين بالقطع والخياطة. وهو أول من وصف شق القصبة الهوائية بين غضروفين وكان يخيط الغضروف في الجلد. كما كان أول من وصف مرض السرطان وقدم له علاجا ظل يستعمل خلال العصور المتعاقبة حتى عصرنا الحاضر، وكان يقوم بعمليات استئصال سرطان الثدي بشق هلالي. كما كان يعالج فتاق السرة بإدخال الأمعاء إلى البطن بعد فتح الثرب ثم عقده وتخييطه بـأنشوطة . وهو أول من أجرى عمليات إزالة حصى المثانة لدى النساء بالجراحة المهبلية. وهو أول من أوصى برفع الأرجل والحوض قبل الجراحة في النصف الأسفل من الجسم. كما كان أول من حول مجرى البول إلى الشرج في الرجال، وإلى المهبل في النساء.
ظل الزهراوي يمارس مهنة الطب والصيدلية في مدينة الزهراء طوال حياته وعلى الرغم من اهتمامه بعلوم الطب والصيدلية إلا أنه لم ينقطع عن دراسة العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية فنبغ فيهما أيضا. لقد ذاعت شهرة الزهراوي في طول البلاد وعرضها، حتى صار العلماء يأتون إليه من كل فج ليتتلمذوا على يديه. وذلك لأنه كان يقوم بالعمليات بنفسه وليس بالاعتماد على أطباء آخرين أو القابلات كما كان سائدا في وقته. ولكنه أشار إلى ضرورة استخدام مساعدات وممرضات من النساء في حالة إجراء عملية جراحية لامرأة، لأن ذلك أدعى إلى الطمأنينة والرقة. وكان له نصائح للجراحين مأثورة.

من وصايا الزهراوي المأثورة: "أوصيكم يا بني عن الوقوع فيما فيه الشبهة عليكم، فإنه قد يقع إليكم في هذه الصناعة ضروب من الناس بضروب من الأسقام، فمنهم من قد ضجر بمرضه وهان عليه الموت لشدة ما يجده من سقمه، ومنهم من قد يبذل ماله ويعينك به رجاء للصحة ومرض قتَّال، فلا ينبغي أن تُباعدوا ألبتة بينكم وبين من هذه صفته، وليكن تحذركم أشد من رغبتكم وحرصكم، ولا تُقدموا على شيء من ذلك إلا بعد علم يقين يصبح عندكم، بما تصير إليه العاقبة المحمودة، واستعملوا في علاج مرضكم تقدمه المعرفة والإنذار إلى ما تئول إليه السلامة، فإن لكم في ذلك عونا على اكتساب الثناء، والمجد والذكر الكريم".


ولقد توفي الزهراوي عام 404هـ / 1013 م، عن عمر يناهز الثمانين، مخلفا وراءه بضعة مصنفات في الطب والصيدلة، إلا أن كتابه التصريف لمن عجز عن التأليف يمثل علامات متميزة في أصول التشريح والجراحة.

النسوي

(000-421هـ / 000 -1030م)

أبو الحسن علي بن أحمد النسوي، عالم رياضي اشتهر في القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي. ولد في بلدة نسا بخراسان وترعرع هناك وعرف باسم القاضي النسوي.
درس النسوي العلوم الرياضية وفسر بعض الحقائق الغامضة في أرخميدس وإقليدس ومينالاوس. ولكنه برع في علم الحساب وألف فيه مادة كافية لمختلف طبقات الناس لا تختلف في أي حال من الأحوال عن كتب الحساب الحديثة التي تدرس الآن في التعليم العام. ولقد تجنب النسوي الإيجاز الذي يجعل المادة صعبة على الدارس والإطناب الذي يخلق الملل وينفر الدارس وهذا بالضبط المنهج الحديث المطلوب.
وتعود شهرة النسوي الحقيقية أنه استطاع وبكل جدارة أن يحول الكسور الستينية إلى الكسور العشرية واستعملها في كتابه المقنع في الحساب الهندي الذي ألفه باللغة الفارسية تلبية لرغبة مجد الدولة بن فخر الدولة الذي طلب منه أن يؤلف كتابا يكون موافقا لديوان محاسبته. وقد نال هذا الكتاب شهرة واسعة حتى أن أمير بغداد في ذلك الوقت شرف الدولة طلب من أبي الحسن النسوي ترجمة الكتاب نفسه إلى اللغة العربية لكي يتم الانتفاع به من عامة الشعب.
ترك النسوي عددا قليلا من المؤلفات ولكن كان لها بالغ الأثر في تطوير علم الرياضيات منها رسالة المدخل في المنطق الرياضي ، وكتاب التجريد في أصول الهندسة ، و كتاب المتوسطات .

--------------------------------------------------

المظفر الطوسي

(000 -606هـ /000 -1209)
المظفر بن محمد الطوسي ويلقب بشرف الدين رياضي فلكي عاش في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي .
المظفر الطوسي عالم عربي مسلم لم تذكر الموسوعات أو كتب تاريخ العلوم عام ميلاده ، وقد اختلف في عام وفاته أيضا، ففي رواية قليلة التداول يقال أنه قد توفي عام 610 هـ /1213 م، أما الرواية الشائعة والأكثر دقة فهي أنه قد توفي عام 606 هـ /1209 م. والمظفر الطوسي ولد بمدينة طوس وكان كثير الرحلات ما بين الموصل و دمشق سعيا وراء العلم فقد درس بالمسجد الأموي وتتلمذ على علماء عصره واطلع على كتب السابقين عليه في الرياضة والفلك . فالموسوعات العربية قد مجدت ذكره بأنه كان عالما في علم الرياضة والهندسة بخاصة .
ومن أهم إنجازات المظفر الطوسي أنه أبدع الأسطرلاب المسمى بـ "عصا الطوسي" لأعمال الرصد الفلكي ، وهو على هيئة مسطرة الحساب، والمعروف أن مسقط الأسطرلاب العادي للكرة المسطحة يقع فيه على خط من خطوط سطحه المستوي بنفسه ، فهذه الأداة تمثل إذن خط تقاطع سطح الهاجرة من سطح مسقط أسطرلاب الكرة المسطحة . وتشير النقط المعلمة على العصا إلى الصعودات المستقيمة والمائلة ، وفي الأسطرلاب خيوط مربوطة بالعصا وهي تصلح لقياس الزوايا .
ومن أهم كتب المظفر الطوسي ورسائله في علم الفلك: رسالة عمل العصا التي أملاها ثم أصلحها كمال الدين بن يونس ، ورسالة معرفة الأسطرلاب المسطح والعمل به ، ورسالة الأسطرلاب الخطي .
ويتضح اهتمام المظفر الطوسي بعلم الهندسة المستوية وبالأشكال الهندسية وذلك في رسالته: الخطان اللذان يقتربان ولا يلتقيان ، ومن كتبه الرياضية الأخرى كتابه: كتاب في الجبر والمقابلة .


.................................................. ........................

المسعودي


(000-345هـ / 000 -956م)

أبو الحسين علي بن الحسين بن علي الشافعي المسعودي. مؤرخ وجغرافي ورحالة، اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ولد في بغداد لأسرة عربية أصيلة، حيث يمتد نسبه إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
درس المسعودي في بغداد وبها نشأ وترعرع، واهتمت أسرته بتعليمه وتثقيفه، وتنشئته نشأة عربية إسلامية. وكانت بغداد حينئذ مركزا ثقافيا هاما، وقد ضمت بجوار مكتباتها وما حوته عددا كبيرا من العلماء والفقهاء والأدباء. ولذا أتيحت للمسعودي فرصة أن يتلقى قسطا وافرا من العلم والثقافة.
ولكن المسعودي مال منذ حداثته إلى الترحال، كما أراد أن ينمي ثقافته ويزيد من معلوماته بالمشاهدة والمعاينة بعد أن انتهى من القراءة والاطلاع. ولقد دفعه إلى ترحاله أيضا أن بغداد في عصرها العباسي الثاني قد بدأت تمر بفترة سياسية قلقة، فرأى المسعودي أن يرحل بعيدا عن هذه الاضطرابات، وأن يكون أكثر حرية في تدوين تاريخ هؤلاء الخلفاء.
بدأ المسعودي رحلته عام 309هـ / 921 م، فغادر بغداد إلى الأطراف الشرقية من الدولة العباسية، فطاف ببلاد فارس وكرمان، واستقر فترة في اصطخر. وكانت هذه البلاد مرتبطة ارتباطا وثيقا بالدولة العباسية. وبعد عام واحد رحل المسعودي إلى الهند وملتان والمنصورة، ثم عطف إلى كنباية فصيمور فسرنديب (سيلان). ومنها ركب البحر مصاحبا بعض التجار إلى بلاد الصين، وجاب المحيط الهندي، وزار جزائره وموانيه، وقد توقف في كل من مدغشقر وزنجبار، ثم عاد في نهاية رحلته إلى عمان.
أما الرحلة الثانية للمسعودي فكانت عام 314هـ / 926 م. إلى ما وراء أذربيجان وجرجان، ثم رحل بعدها إلى بلاد الشام وفلسطين. وفي عام 332هـ / 944 م. رحل المسعودي إلى أنطاكية، وزار ثغور الشام، ثم عاد إلى البصرة . ولكنه عاود الرحيل إلى بلاد الشام واستقر فترة في دمشق .
كان المسعودي في جميع رحلاته يدون ملاحظاته بتأن تام، فلم يكن رحالة يطوف البلاد للتنزه، بل كان يستقصي الحقائق التاريخية والجغرافية، معتمدا على الروايات والملاحظة. وهذا ما دعاه إلى تقسيم جولاته على مرحلتين. فكان في كل مرة يستوفي فيها معلوماته يقوم بتبيضها، فيحذف منها غير الموثق ، ف تميزت مدوانته بالدقة والعمق، وتفوق بذلك على كثير من الرحالة الذين كانوا يدونون كل ما يسمعونه من روايات وأساطير وخرافات دون تحقيق.
وفي نهاية رحلاته صرف المسعودي سنواته العشر الأخيرة متنقلا بين سورية ومصر، إلى أن شعر بحاجته إلى الاستقرار فاستقر بمدينة الفسطاط بمصر وتوفي فيها عام 345هـ / 956 م.
ترك المسعودي عددا كبيرا من المؤلفات، حوت أخبار رحلاته ومشاهداته وتجاربه، ولكن معظمها كان مصيره الضياع، فلم يبق منها إلا أجزاء قليلة. ومن هذه المؤلفات كتاب المقالات في أصول الديانات ، وكتاب حدائق الأذهان في أخبار آل محمد عليه الصلاة والسلام ، وكتاب مزاهر الأخبار وظرائف الآثار ، وكتاب أخبار الزمان ومن أباده الحدثان من الأمم الماضية والأجيال الخالية والممالك الدائرة ، وكتاب القضايا والتجارب . أما مؤلفاته التي بقيت ونال بها شهرة واسعة كتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر ويضم تاريخ المعمورة بدءا بهيئة الأرض وما عليها من معالم، ومرورا بأخبار الملوك وسير الأنبياء. وكتاب التنبيه والإشراف وهو جامع لألوان متعددة من الثقافات والعلوم.


.................................................. ..........

بهاء الدين العاملي

(953-1031هـ / 1547 -1622م)

محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي الملقب ببهاء الدين بن عز الدين الحارثي العاملي الهمداني، عالم رياضي وهندسي اشتهر في القرنين العاشر والحادي عشر الهجريين / السابع عشر الميلادي. ولد في بعلبك عام 953هـ / 1547 م ، ثم انتقل به أبواه إلى جبل عامل بإيران وإليها نسب.
درس العاملي في سن مبكرة الأدب والفلسفة والتاريخ والعلوم، وكان أكثر تركيزه منصبا على علم الرياضيات عموما وعلم الجبر خصوصا. ثم بدأ رحلته في طلب العلم فقضى ثلاثين سنة من حياته سائحا، زار خلالها أقطارا عديدة في العالم. وكان من بين الأقطار التي زارها متعلما جزيرة العرب وقصدها لأداء فريضة الحج ودراسة علم الشريعة الغراء فيها. وبعد عودته إلى أصفهان ، وكان قد تبحر في العلوم الشرعية وشذا طرفا من معارف شتى، عرض عليه الشاه عباس الصفوي وظائف عدة لكنه اعتذر بسبب التفرغ للعلم. ولكنه في نهاية الأمر وعند إلحاح الشاه قبل تولي منصب رئاسة العلماء، حيث بقي في درجة رفيعة وتقدير كبير عند الشاه عباس. وبعد مدة من توليه منصبه رحل إلى الديار المصرية وزار القدس و دمشق و حلب ، ثم عاد إلى أصفهان فتوفي بها عام 1031 هـ / 1622 م. ودفن بطوس.
وتعود شهرة العاملي الحقيقية إلى ما قدمه من شروح وافية كافية للقوانين المعقدة والمسائل الصعبة على علماء عاصروه، ولخص وعلق على مؤلفات الكرجي في الحساب والجبر، كما كتب أبحاثا تتعلق بالهيئة والبيئة واهتم اهتماما بالغا بالمتواليات بأنواعها، فتبع أستاذه الكرجي، ولكنه زاد عليه بابتكار متواليات أخرى. كما تعرض العاملي لمسألة مستعصية مثل إيجاد الجذر الحقيقي للمعادلات الجبرية فحلها بشكل دقيق مستندا إلى طريقة الخطأين التي ابتدعها الخوارزمي ، ثم ما لبث حتى استنتج طريقة حديثة مبتكرة بسيطة أسماها طريقة الكفتين أو طريقة الميزان لأن شكلها يشبه شكل الميزان. كما ابتكر قاعدة في بيان قسمة الغرماء واستخدمها في حساباته، وهي تضرب دين كل واحد من الغرماء في التركة، وتقسم الحاصل على مجموع الديون، فخارج القسمة هو نصيب صاحب المضروب ف ي التركة.
صنف العاملي عددا كبيرا من الكتب والرسائل في العلوم الرياضية والفلكية والشرعية واللغوية جاوزت في مجموعها الخمسين، ومن مؤلفاته الرياضية والفلكية كتاب خلاصة الحساب ، وهو من أهم كتبه. وقد كان سبب شهرته التي عمت الآفاق، لما حوى هذا الكتاب من معلومات قيمة ضرورية لطلاب العلم. وله أيضا كتاب بحر الحساب ، ورسالة في الجبر والمقابلة ، وكتاب ملخص الحساب والجبر وأعمال المساحة ، ورسالة في الجبر وعلاقته بالحساب ، وكتاب تشريح الأفلاك ، والرسالة الأسطوانية ، ورسالة الصفيحة في الأسطرلاب ، ورسالة في تحقيق جهة القبلة ، ورسالة الملخص في الهيئة . أما كتبه الشرعية والعربية فهي: التفسير الجبل المتين في مزايا القرآن المبين ، وكتاب حاشية على أنوار التنزيل ، وكتاب مفتاح الفلاح ، وكتاب **دة الأصول ، وكتاب العروة الوثقى والصراط المستقيم ، وكتاب الفوائد الصمدية في علم العربية ، وكتاب أسرار البلاغة


.................................................. .............

المزي

( 690- 750هـ / 1291 - 1349م )

محمد بن أحمد بن عبد الرحيم المزي عالم فلك ورياضي عاش في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي
فلكي موقت في المسجد الأموي - بدمشق لم تذكر الموسوعات كثيرا عن حياة المزي ولكنه من المعروف أنه ولد بدمشق عام 690 هـ / 1291 م وأنه أخذ العلم عن ابن الأكفاني في القاهرة ، وعرف علم الحيل وبخاصة حيل بنى موسى ثم عاد إلى دمشق واستوطنها وقد فقد البصر في إحدى عينيه وتوفي بدمشق عام 750هـ / 1349 م .
ومن المعروف أن المزي كان فلكيا ماهرا في صناعة الأسطرلاب ، وكان الأسطرلاب الذي يصنعه يباع في حياته بعشرة دنانير، وكان يقوم بعمل الأوضاع الغريبة من الأسطرلابات والأرباع، وكان لا يناظره أو يلاحقه أحد من العلماء أو من المهندسين الماهرين، وكان مهتما بصنع آلات الرصد الفلكية ومن أهمها الأرباع وله رسالة بعنوان : تحفة الألباب في العمل بالأسطرلاب ، ورسالة الربع المطوي ، ورسالة الربع المسطر ، ورسالة الربع المجنح ، وغيرها من الرسائل التي تهتم بآلات الرصد الفلكية وقد اهتم المزي بحركة الشمس وعلاقتها بالأرض ، وكذلك اهتم في حساباته الفلكية بذكر أو بدراسة الأوج ، والحضيض في أبعاد الكواكب عن الأرض وله رسالة بعنوان جداول الحضيض لعرض دمشق . ومن كتبه الأخرى : نظم اللؤلؤ المهذب في العمل بالربع المجيب ، كشف الريب في العمل بالجيب
وقد اهتم المستشرقون وبخاصة بروكلمان برسائل هذا العالِم لما فيها من توضيح لآلات الرصد الفلكية العربية التي تعكس مهارة هذا العالم في صنعها وكذلك تطور علم الفلك في هذا القرن، وبخاصة أن القرن السابع الهجري قد انتابه بعض الخمول في علم الفلك . ومن أهم الرسائل التي اهتم بها المستشرقون : كشف الريب في العمل بالجيب ، ورسائله عن المقنطرات وهي : رسالة في ربع الدائرة الموضوعة على المقنطرات ، رسالة المقنطرات .


..................................................

المرادي

(القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي)

أحمد بن خلق المرادي. عالم مهندس اشتهر في القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي. لا يعرف شيء عن مولده إلا أنه عاش في قرطبة ردحا من الزمن وتنقل بين مدن الأندلس.
تميز المرادي بتقنياته المتقدمة التي برع فيها في ذلك الوقت وخرجت عن الإطار المعروف بتكنولوجيا التسلية التي عرفت فيمن سبقه من العلماء، فكانت أعماله كلها ذات قيمة عملية من أشهرها حامل مصحف موجود في جامع قرطبة يتيح تناول نسخة نادرة من القرآن الكريم وقراءتها دون أن تمسها الأيدي. وينفتح الحامل بطريقة آلية، حيث توضع المجموعة المكونة من الحامل والمصحف على رف متحرك في صندوق مغلق بالقسم العلوي من المسجد. وعندما يدار مفتاح الصندوق ينفتح باباه فورا وآليا نحو الداخل ويصعد الرف من تلقاء ذاته حاملا نسخة القرآن إلى مكان محدد، وفي الوقت نفسه ينفتح حامل المصحف وينغلق بابا الصندوق. وإذا أدخل المفتاح من جديد في قفل الصندوق وأدير بالاتجاه المعاكس تتوالى الحركات السابقة بالترتيب المعاكس، وذلك بفضل سيور وآليات أخفيت عن الأنظار.
وفي موضع آخر يقدم المرادي شرحا وافيا لتقنية أخرى متقدمة في قصر جبل طارق، يتم فيها تحريك جدران مقصورة الخليفة آليا عن طريق تجهيز قاعة محركات إلى جانبها.
ولقد وضع المرادي وصفا تفصيلا لتقنياته هذه في كتابه الأسرار في نتائج الأفكار الذي حوى وصفا مفصلا لأجزاء هامة حول الطواحين والمكابس المائية، ويشرح أكثر من ثلاثين نوعا من الآلات الميك****ية و ساعة شمسية متطورة.


.................................................. ......

المجريطي
(338-398هـ / 950 -1007م)


أبو القاسم مسلمة بن أحمد بن قاسم بن عبد الله المجريطي، رياضي وكيميائي وفلكي وطبيعي اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ولد في مجريط ، ودرس الرياضيات والفلك في الأندلس ونبغ حتى اعتبر إمام الرياضيين الأندلسيين في زمانه حتى لقبوه "بإقليدس الأندلس". لكنه ما لبث أن تنقل بين الدول الإسلامية بحثا عن العلم.
سافر المجريطي إلى بلاد المشرق الإسلامي والتقى بالعلماء في هذه البلاد، فدرس على أيديهم الطب والفلسف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chabab.forummaroc.net
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 111
نقاط : 12635539
السٌّمعَة : 8
تاريخ التسجيل : 31/12/2010
الموقع : l"horizon

مُساهمةموضوع: رد: معلومات عن اشهر العلماء   السبت مارس 19, 2011 4:19 pm

تتمة




الفارابي
(260-339هـ / 873 -950م)


محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان (الشريف) وكنيته أبو نصر، وقد عرف في الغرب باسم"الفارابيوس". ولقب في الشرق بالمعلم الثاني بعد أرسطو المعلم الأول. وهو ثاني الفلاسفة العلماء في الحضارة الإسلامية بعد الكندي
كان الفارابي فيلسوفا وباحثا نظريا موسوعيا في العلوم، كان عالما نظريا في علوم الحياة والموسيقى والفيزياء والكيمياء والرياضة والطب والفلك، ولم يكن ممارسا لها. وهو تركي العنصر والبيئة. وكان أبوه جنديا ويقال إنه كان من حرس الخليفة، وقد ولد بمدينة "وسيج" إحدى مدن إقليم فاراب أو "باراب" كما ينطقها الأتراك، وهي ولاية في حوض نهر "سيرداريا" في بلاد ما وراء النهر. وقد دخل الإسلام هذه الولاية في عهد السامانيين بعد غزو "نوح بن أزاد" لمدينة "أسيجاب" سنة 225هـ - 840م، قبل مولد الفارابي بخمسة وثلاثين عاما. وهي منطقة سبخة، لكن بها غياض ومزارع في غربي نهر سيرداريا، على مسافة فرسخين جنوبي مدينة "كدر" عاصمة إقليم فاراب الذي تسكنه قبائل تركية من أجناس الغزّ والخزلج.
وارتحل الفارابي في سن ناضجة من هذه البيئة طلبا لمَواطن الثقافة في عصره، بمدينة حران ثم بمدينة بغداد وكانت مكتبة الإسكندرية قد انتقلت إلى حران بعد أن مكثت مائة وأربعين عاما في أنطاكية، وكان ذلك في خلافة المتوكل (232-247هـ / 874 -861م)، وكانت حران قد أصبحت بهذا الانتقال وريثة للثقافة اليونانية. وفي حران تلقى الفارابي أطرافا من علوم الأوائل على يد يوحنا بن هيلان، وكان عالما متعمقا في المنطق فقرأ عليه الفارابي المنطق.
ثم ارتحل الفارابي مع رؤساء مدرسة حران إلى بغداد ومن بينهم ثابت بن قرة ، في خلافة المعتضد (279-289هـ / 892 -902م)، وانضم إلى حلقة أبي بشر متى بن يونس. وكان واسع الاطلاع على فلسفة أرسطو، ويحتل مركز الصدارة ببغداد في دراسة المنطق، كما كان مترجما غزير الإنتاج، لكنه كان سقيم العبارة، وكان لذلك أثره على عبارة الفارابي.
ومع مهارة الفارابي في العلوم الحكمية وتفوقه على أستاذه بشر بن متى فلم تبرز مكانته في بغداد، ولذلك انتقل إلى بلاط سيف الدولة الحمداني بمدينة حلب عام330هـ - 942م. واستظل برعاية هذا الأمير العربي الممتاز الذي رعى صفوة من أهل العلم والأدب.
وظل الفارابي يتنقل بين حلب و دمشق ويطيل المقام في دمشق، فبها حدائق وبساتين وينابيع، وتحيط بها غوطة دمشق، وكان هذا الجو خير إطار لمزاج الفارابي المفكر المتأمل.
وقد ذكر ابن خلكان أن أبا نصر الفارابي قد أقام بمصر زمنا، قطع به إقامته في بغداد، وأنه أتم في مصر تأليف كتابيه السياسة المدنية و المدينة الفاضلة .
ويذكر أن الفارابي كان زري الملبس، يلبس أحيانا قلنسوة بلقاء ، وأنه كان منكبا على التحصيل، لا يحفل بأمر مكسب أو مسكن، ويعيش بأربعة دراهم في كل يوم أجراها عليه سيف الدولة الحمداني من بيت المال، ولم يقبل الفارابي سواها في كل يوم لقناعته.
وكان الفارابي يؤثر الوحدة، ولا يجالس الناس، وكانت إقامته بدمشق دائما عند مكان يجتمع فيه الماء والخضرة، وعنده كان يؤلف كتبه، ويلجأ إليه المشتغلون بعلمه من تلاميذه. وربما لهذا السبب كانت طريقته في التأليف، فقد كانت أكثر مؤلفاته فصولا وتعاليق مملاة، وقد وجد بعضها متناثرا ومبتورا.
وتسجل طريقة أسفار الفارابي البيان التالي:
ارتحل الفارابي من بغداد في نهاية عام 330هـ -941م ووصل إلى حلب في نهاية العام نفسه. ثم ارتحل إلى دمشق عام 331هـ، وغشي بلاط سيف الدولة من عام 334هـ -945م إلى عام 336هـ -947م. ثم رحل إلى مصر عام 337هـ -948م وهو العام الذي كانت فيه دمشق تتبع سلطان مصر. ثم رحل الفارابي عائدا إلى دمشق عام 338هـ -949م.
وتوفي الفارابي في العام التالي في شهر رجب 339هـ -ديسمبر 950م. وكان ذلك حين أغارت على دمشق عصابة لصوص من مدينة عسقلان على الساحل الجنوبي من فلسطين، وهاجمت هذه العصابة فيمن هاجمتهم أبا نصر الفارابي، ودار بين المهاجمين والمدافعين عن الفارابي قتال قتل فيه أبو نصر الفارابي، ونقل جثمانه إلى دمشق في برد شهر يناير، وصلى سيف الدولة الحمداني على جثمانه مع عدد من خواصه. ودفن الفارابي بظاهر دمشق، خارج سورها عند الباب الصغير، وقد جاوز الثمانين من عمره.
ومن أهم إنجازات الفارابي أنه كان أول من وضع نواة أو منهجا لدائرة معارف إنسانية وعلومها في عصره، وذلك في كتابه إحصاء العلوم وأنه أول مَن تكلم عن نظرية العقد الاجتماعي وسبق بذلك المفكر الفرنسي "جان جاك روسو" (ت 1192هـ -1778م) بعدة قرون، وذلك في معرض حديثه عن الروابط الاج تماعية في المجتمعات الإنسانية، وعندما عدد الروابط الاجتماعية المشتركة فقال: "والتشابه بالخلق والشيم الطبيعية في اللسان واللغة، والاشتراك في المنزل، ثم الاشتراك في المساكن والمدن، ثم الاشتراك في الصقع ، وأعلى هذه الروابط كلها العدالة". كما بحث في المجتمع السياسي ونشوء الدولة ونظامها من وجهة نظر حياتية فلسفية وأخلاقية وأودع ذلك كله في كتابه: المدينة الفاضلة .
وقد سجل مؤرخو الموسيقى أن الفارابي قد طور آلة القانون الموسيقية. وأنه أول مَن قدم وصفا لآلة الرباب الموسيقية ذات الوتر الواحد، والوترين المتساويين في الغلظة، وأنه أول مَن عرف صناعة الموسيقى ومصطلح الموسيقى، وأنه قد وضع بعض المصطلحات الموسيقية وأسماء الأصوات التي لا تزال تستعمل إلى اليوم.
وقد ذكر الفارابي نظرية في الجاذبية الأرضية سبق بها العالم نيوتن بألف عام مما أدهش علماء الغرب وجعلهم يتساءلون عن سر هذا التشابه بين آراء الفارابي ونيوتن.
ويعد الفارابي أول مَن عرف علاقة الرياضيات بالموسيقى. ومن هذه العلاقة كانت بوادر علم اللوغاريتمات وقد أكد ذلك العلماء الغربيون. وربما كان هذا هو السر الذي يكمن في اهتمام الفارابي بالموسيقى ومبادئ النغم والإيقاع ويظهر ذلك في كتابه الموسيقى الكبير .
وقد ألف الفارابي العديد من الكتب والرسائل خلال حياته وأسفاره، فقد ذكر مؤرخو العلوم أنه ألف أكثر من مائة مؤلف. ألف في المنطق خمسا وعشرين رسالة، وكتب أحد عشر شرحا على منطق أرسطو، وسبعة شروح أخرى على سائر مؤلفات أرسطو. ووضع أربعة مداخل لفلسفة أرسطو، وخمسة مداخل للفلسفة عامة، وعشر رسائل دفاعا عن أرسطو وأفلاطون وبطليموس وإقليدس. وخمسة عشر كتابا في ما وراء الطبيعة، وسبعة كتب في الموسيقى وفن الشعر، وستة كتب في الأخلاق والسياسة، وثلاثة كتب في علم النفس.
كما وضع تصنيفا للعلوم في كتابه: إحصاء العلوم وترتيبها والتعريف بأغراضها.
ومعظم كتب الفارابي ورسائله وشروحه مفقودة، وبعضها لا يوجد إلا في ترجمات عبرية، ومن كتبه في علوم الحياة: المدينة الفاضلة . تحصيل السعادة . سياسة المدينة . أصل العلوم . ومن أهم رسائله في علوم الحياة: علم النفس . الحكمة . فصوص الحكمة . أسماء العقل .
ولعل من أهم كتبه: الموسيقى الكبير وله في الموسي قى أيضا كتب منها: المدخل إلى صناعة الموسيقى ، الموسيقى . وله في الفيزياء: المقالات الرفيعة في أصول علم الطبيعة . وله في الطب: فصل في الطب ، علم المزاج والأوزان . المبادئ التي بها قوام الأجسام والأمراض . وله في الرياضيات: المدخل إلى الهندسة الوهمية . الأسرار الطبيعية في دقائق الأشكال الهندسية . وله في الفلك: كتاب: تعليق في النجوم . مقالة: الجهة التي يصح عليها القول في أحكام النجوم . وقد رفض الفارابي صناعة التنجيم، وأظهر فساد علم أحكام النجوم في رسائل ومن أهمها رسالته العلمية: "النكت فيما لا يصح من أحكام النجوم" .
وما تبقى من مؤلفاته المنطقية والفلسفية وشروحه لأرسطو جعل منه مفكرا إسلاميا ملقبا بالمعلم الثاني وكان له أثر كبير في الفكر الأوربي والفكر العربي ومنها: الحروف . الألفاظ المستعملة في المنطق . القياس . التحليل . الأمكنة المغلطة . الجدل . العبارة ، المقولات . الفصول الخمسة لإيساغوجي . البرهان .
.................................................. .............



العُرضي
(000-664هـ / 000 -1266م)


مؤيد الدين بن بريك المهندس العرضي العامري. عالم رياضي وفلكي اشتهر في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي. ولد بمدينة عُرض وهي بلدة واقعة بين تدمر والرصافة، وإليها نسب. أما نسبه فيمتد إلى قبيلة بني عامر العربية، حيث هاجر والده إلى الشام وبها استقر.
نشأ العُرضي في مدينة عرض وبها ترعرع، ثم تلقى العلوم الأساسية على أيدي شيوخ البلدة. وعندما شب ارتحل إلى دمشق حيث تتلمذ هناك على كبار الشيوخ. وقد أظهر العُرضي براعة كبيرة في الرياضيات وولع بالهندسة ولا سيما هندسة إقليدس، حتى عرف بالمهندس وقرأ عليه كثير من العلماء منهم ابن القف الطبيب. وفي دمشق بدأ العرضي بتصميم آلات رصد فلكية أشرف عليها الملك المنصور إبراهيم صاحب حمص. وهو ابن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه الأيوبي.
وعندما أنشأ هولاكو مرصد مراغة ، عرض نصير الدين الطوسي على العرضي وظيفة المشرف على آلات الرصد فوافق. وانتقل العُرضي إلى مراغة، عام 657هـ / 1259 م ليكون ضمن أول فريق عمل بالمرصد. ولقد ضم فريق الرصد حوالي عشرين عالما من أشهرهم محيي الدين المغربي ، و قطب الدين الشيرازي .
ظل العُرضي يعمل في المرصد حيث اشترك في وضع الزيج الأليخاني . كما صنع عددا من الآلات الرصدية ضمنها في رسالة بعنوان في كيفية عمل آلات الرصد وكيفية استعمالها.
كما ترك العُرضي عددا آخر من الأعمال منها رسالة العمل في الكرة الكاملة ، ورسالة صغيرة برهن فيها الشكل الرابع في تاسعة المجسطي. أما أهم أعماله فكانت كتاب الهيئة الذي أصبح مرجعا لمن بعده من العلماء، وكان تأثيره واضحا في أعمال كل من قطب الدين الشيرازي، و ابن الشاطر .

.................................................. .

العباس بن فرناس
(194-273هـ / 810 -887م)


أبو القاسم عباس بن فرناس بن ورداس التاكرتي، طبيب فيزيائي وأديب وفنان اشتهر في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي. ولد في برارة ، ثم انتقل إلى قرطبة ودرس فيها شتى العلوم حتى لقب "بحكيم الأندلس"
نشأ ابن فرناس وترعرع في قرطبة، التي كانت آنذاك منارة للعلم والفن والأدب في بلاد المغرب والأندلس، فتعلم- كعادة أبناء وطنه عند بداية طلب العلم- القرآن الكريم ومبادئ الدين الحنيف في كتاتيبها، التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، ثم بدأ يرتاد حلقات العلم التي كانت تعقد في مسجد قرطبة فكان ينصت إلى ما يجري فيها من أبحاث ومناظرات ومجادلات علمية، ويستمع إلى ما يلقيه العلماء الأندلسيون من العلم الذي أخذوه عن علماء المشرق الإسلامي. ثم قصد المجالس الأدبية ليستمع إلى شيوخها استماعا متبصرا فأفاد من شعراء الأندلس وأدبائها.
وكان بالإضافة إلى حرصه على تلقي العلم متوقد الذكاء شديد الحفظ دقيق النظر، فكان كثير التردد إلى أصحاب الفنون الرفيعة ينعم السمع إلى الأصوات التي يضعونها، ويراقب الآلات الموسيقية التي يوقعون عليها ألحانهم، وكثيرا ما كان يتردد على أماكن أهل الصناعات الدقيقة فيدقق النظر في أعمالهم وصناعاتهم وفنونهم العجيبة. فكان له السبق بين علماء زمانه بما انفرد به من معارف وعلوم.
ثم عرّج ابن فرناس على دراسة مصنفات الطب، فدرس خصائص الأمراض وأعراضها وتشخيصها، وطالع طرق الوقاية منها وكيفية علاج المصابين بها ومراحل هذا العلاج. كما درس خصائص الأحجار والأعشاب والنباتات ووقف على خواصها المفيدة في العلاج. وكان في سبيل ذلك يقصد الأطباء والصيادلة ويناقشهم فيما ظهر له من من الملاحظات أثناء إطلاعه على هذه الصنعة الجليلة التي تحفظ البدن وتقي من الآفات والأمراض.
وقد اكتسب ابن فرناس ثقة ملوك ورجال دولته لسعة علمه وكثرة اطلاعه وشهرته بين أطباء وعلماء عصره، لذلك اتخذه الأمراء الأمويون في الأندلس طبيبا خاصا لهم ولأبناء الأسر الحاكمة ومشرفا على صحتهم وطعامهم.
ولم يكتف ابن فرناس بدراسة الطب والنبوغ فيه بل درس أيضا الفلسفة والمنطق والنجوم والعلوم الروحانية، فجمع المصنفات التي تبحث في هذه العلوم، فقرأها قراءة دقيقة فاحصة، ثم اشتغل بدراسة علم النحو وقواعد الإعراب وآراء علماء النحو في التعليل، فبلغ في ذلك مبلغا عظيما حتى صار من أعلم الناس بالنحو في عصره في ربوع الأندلس، فصنفه العلماء في الطبقة الثالثة من نحاة الأندلس. كما كان ذا باع في اللغة والأدب وعلم العروض، وفوق ذلك كله كان شاعرا ذا موهبة شعرية فريدة، فخلف شعرا كثيرا في أغراض مختلفة، وقد أهّله ذلك أن يكون شاعر البلاط الأموي في الأندلس كما كان طبيبهم.

يروى أنه لما دخل كتاب العروض (العلم الذي ابتكره الخليل ابن أحمد وضبط به بحور وأوزان الشعر العربي) إلى الأندلس ووصل إلى الأمير عبد الرحمن بن الحكم، عرضه على علماء قرطبة وأدبائها ليوضحوه له، فعجزوا عن ذلك، وصار الكتاب مما يتلهى به في قصر الأمير، حتى إن بعض جواري القصر كن يقلن لبعضهن: صير الله عقلك كعقل الذي ملأ كتابه من: مما ومما، فبلغ الخبر ابن فرناس، فتقدم إلى الأمير وطلب منه إخراج الكتاب إليه، ففعل. ولما قرأه ابن فرناس وتدبره علم أنه في علم العروض، ، ففك ابن فرناس غوامضه وشرحه لقومه فسهل عليهم دراسة هذا الفن الجميل والاستفادة منه.


وهكذا كان ابن فرناس ضليعا في علوم وصناعات وآداب متعددة. لقد كرس جهده لتحقيق المسائل العلمية التي درسها وصنع آلات وأدوات تساعده على رصد النجوم والكواكب ومراقبة حركاتها حتى أنه جعل داره كهيئة السماء وصور فيها الشمس و القمر والكواكب ومداراتها فكان ذلك من عجائب صنعته وبديع ابتكاراته. كما قام بتجارب وتحاليل كيميائية مختلفة استطاع من خلالها تطوير صناعات من مواد قليلة الثمن، سهلة، في متناول الناس في ديار الأندلس.
وأخيرا فقد درس ابن فرناس ثقل الأجسام ومقاومة الهواء لها، وتأثير ضغط الهواء فيها إذا حلقت في الفضاء. وتوج دراسته هذه بمحاولة للطيران فكان أول من طار وحلق في الهواء كما تطير الطيور.

يروى أنه بعد أن تأكد من صحة ما لديه من المعلومات حمله ذلك على أن يجرب الطيران الحقيقي بنفسه، فكسا نفسه بالريش الذي اتخذه من سرقي الحرير (شقق الحرير الأبيض) لمتانته وقوته، وصنع له جناحين من الحرير أيضا يحملان جسمه إذا ما حركهما في الفضاء. وبعد أن أتم كل ما يحتاج إليه في محاولته تلك، وتأكد من أنه إذا حرك هذين الجناحين، فإنهما سيحملانه ليطير في الجو، أعلن للملأ أنه يريد أن ي طير في الفضاء، وأن طيرانه سيكون من الرصافة أعلى مدينة قرطبة، فاجتمع الناس هناك لمشاهدة هذا الطائر الآدمي الذي سيحلق في فضاء قرطبة. وصعد ابن فرناس بآلته الحريرية فوق مرتفع وحرك جناحيه وقفز في الجو، وطار في الفضاء مسافة بعيدة عن المكان الذي انطلق منه والناس ينظرون بدهشة وإعجاب. وعندما همَّ بالهبوط إلى الأرض أصيب في ظهره، فقد فاته أن الطائر عندما يهبط إنما يهبط على مؤخرته.


ولم يزل ابن فرناس يقدم إبداعاته واختراعاته حتى وافته المنية عام 273هـ / 887 م، عن عمر يناهز الثمانين عاما.


المأمون

ولد عبد الله المأمون في [15 من ربيع الأول 170 هـ= 6 من سبتمبر 786م]، في اليوم الذي استُخلف فيه الرشيد، وقد سماه المأمون تيمنًا بذلك، وكانت أمه "مراجل" جارية فارسية، وما لبث أن توفيت بعد أيام من ولادته متأثرة بحمى النفاس.

وبالرغم من أن المأمون كان هو الابن الأكبر للخليفة هارون الرشيد، ومع كل ما كان يتميز به المأمون من نجابة وذكاء وعلو همة، وما حظي به من ثقة أبيه فيه.. فإن الرشيد آثر أن يجعل البيعة بولاية العهد للأمين، وقد كان ل**يدة أم الأمين الدور الأكبر في ذلك؛ فقد كان لها من المكانة لدى الرشيد ما لم يكن لأم المأمون، فاستغلت حظوتها لديه ومنزلة أخوال ولدها الأمين ومكانتهم لدى زوجها الرشيد في حثه على إعلان ولاية العهد لابنها الأمين وهو لم يتجاوز الخامسة من عمره سنة [175 هـ = 791هـ]، ولكن الرشيد عاد فأشرك المأمون مع أخيه في ولاية العهد سنة [183 هـ = 799م].

أراد الرشيد بذلك أن تستقر الأمور بين الأخوين من بعده، فلا يثور الخلاف بينهما ولا يحدث ما كان يحدث عادة من صراع حول الحكم بعد كل خليفة، فاستوثق لكل منهما من أخيه سنة (186 هـ = 802م) وأشهد على ذلك كبار رجال دولته.

الطريق إلى العرش

توفي الخليفة هارون الرشيد وتولّى الأمين الخلافة من بعده، وبدأ الخلاف يدب بين الأخوين، خاصة بعد تراجع الأمين عما قطعه لأبيه من عهود ومواثيق، حيث جعل ابنه موسى وليًا للعهد بدلاً من أخويه المأمون و"المؤتمن"، كما رفض أن يردَّ إلى أخيه المأمون مائة ألف دينار كان والده قد أوصى بها إليه، وسرعان ما تطور الخلاف بين الأخوين إلى صراع وقتال، ودارت حرب عنيفة بين الجانبين، وقامت جيوش المأمون بمحاصرة بغداد وانتهى الأمر بمقتل الأمين عام (198هـ = 813م)، وتولى المأمون على إثر ذلك الخلافة من بعده في [25 من المحرم 198هـ= 25من سبتمبر 813م].

القضاء على الفتن والثورات

سعى المأمون منذ الوهلة الأولى للعمل على استقرار البلاد، والقضاء على الفتن والثورات، فتصدى بحزم وقوة لثورات الشيعة، وواجه بحسم وعنف حركات التمرد ومحاولات الخروج على سلطة الخلافة، فقد قضى على حركة "ابن طباطبا العلوي" سنة [199هـ = 814م]، وثورة "الحسن بن الحسين" في الحجاز، و"عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب" في اليمن سنة [207هـ = 822م].

وفي مقابل ذلك فإنه أقدم على خطوة جريئة، وأمر لم يسبقه إليه أحد من الخلفاء، فقد اختار أحد أبناء البيت العلوي وهو "علي بن موسى الرضا" ليكون وليًا للعهد من بعده، وقد أثار هذا الأمر غضب واستياء العباسيين؛ مما دفعهم إلى مبايعة "إبراهيم بن المهدي" –عم المأمون– بالخلافة سنة [202هـ =817م].

لما علم المأمون بذلك جهز جيشًا كبيرًا، وسار على رأسه من خراسان قاصدًا بغداد، فهرب إبراهيم بن المهدي من بغداد. وفي ذلك الوقت توفي علي بن موسى، فكان لذلك أكبر الأثر في تهدئة الموقف، فلما دخل المأمون بغداد عفا عن عمه.

نهضة علمية

شهد عصر المأمون نهضة حضارية كبيرة، فقد كان المأمون محبًا للعلم والأدب وكان شاعرًا وعالمًا وأديبًا، يحب الشعر ويجالس الشعراء ويشجعهم، وكان يعجب بالبلاغة والأدب، كما كان للفقه نصيب كبير من اهتمامه، وكان العلماء والأدباء والفقهاء لا يفارقونه في حضر أو سفر، وقد أدى تشجيعه للشعراء في أيامه إلى إعطاء الشعر دفعة قوية، وكان تشجيعه للعلوم والفنون والآداب والفلسفة ذا أثر عظيم في رقيها وتقدمها، وانبعاث حركة أدبية وعلمية زاهرة، ونهضة فكرية عظيمة امتدت أصداؤها من بغداد حاضرة العالم الإسلامي ومركز الخلافة العباسية إلى جميع أرجاء المعمورة، فقد استطاع المأمون أن يشيد صرحًا حضاريًا عظيمًا، وأن يعطي للعلم دفعة قوية ظلت آثارها واضحة لقرون عديدة.

لقد أرسل المأمون البعوث إلى "القسطنطينية" و"الإسكندرية" و"إنطاكية" وغيرها من المدن للبحث عن مؤلفات علماء اليونان، وأجرى الأرزاق على طائفة من المترجمين لنقل هذه الكتب إلى اللغة العربية، وأنشأ مجمعًا علميًا في بغداد، ومرصدين أحدهما في بغداد والآخر في "تدمر"، وأمر الفلكيين برصد حركات الكواكب، كما أمر برسم خريطة جغرافية كبيرة للعالم.

حركة الترجمة

وكان لتشجيعه حركة الترجمة أكبر الأثر في ازدهارها في عهده، فظهر عدد كبير من العلماء ممن قاموا بدور مهم في نقل العلوم والفنون والآداب والفلسفة إلى العربية، والإفادة منها وتطويرها، ومن هؤلاء:

"حنين بن إسحاق" الطبيب البارع الذي ألف العديد من المؤلفات الطبية، كما ترجم عددًا من كتب أرسطو وأفلاطون إلى العربية.

و"يحيى بن ماسويه" الذي كان يشرف على "بيت الحكمة" في بغداد وكان يؤلف بالسريانية والعربية، كما كان متمكنًا من اليونانية، وله كتاب طبي عن الحميات اشتهر زمنًا طويلاً، ثم ترجم بعد ذلك إلى العبرية واللاتينية.

و"ميخائيل بن ماسويه" وكان طبيب المأمون الخاص، وكان يثق بعلمه فلا يشرب دواءً إلا من تركيبه.

المأمون والروم

ولعل من أبرز الأسباب التي أدت إلى ظهور تلك النهضة الحضارية والعلمية في عصر المأمون ذلك الهدوء الذي ساد الأجواء بين الخلافة العباسية والروم، والذي استمر لأكثر من عشرة أعوام.

ولكن ما لبث أن تبدد ذلك الهدوء حينما بدأ المأمون حملاته ضد الروم عام [215هـ = 830م] ففتح عددًا من الحصون القريبة من حدود دولته، مثل حصن "قرة" و حصن "ماجدة" و حصن "سندس" وحصن "سنان" ثم عاد إلى الشام، ولكن الروم أغاروا على "طرسوس" وقتلوا نحو ألف وستمائة من أهلها، فعاد إليهم المأمون مرة أخرى، واستطاع أخوه "المعتصم" أن يفتح نحو ثلاثين حصنًا من حصون الروم.

وفي العام التالي أغار عليهم المأمون مرة أخرى، حتى طلب منه "تيوفيل" – ملك الروم- الصلح، وعرض دفع الفدية مقابل السلام.

ولم يمر وقت طويل حتى توفي المأمون في "البندون" قريبًا من طرسوس في [18 من رجب 218هـ= 10من أغسطس 833م] عن عمر بلغ ثمانية وأربعين عامًا، قضى منها في الخلافة عشرين عامًا


pepo1008-09-05 01:56 AMموسوعة معلومات عامة عن العلماء والمشاهير
.................................................. ..
الإمام الغزالـي
( 1059-1111م )

ولد الإمام أبو حامد محمد الغزالي في ضاحية غزالة بمدينة طوس، من أعمال خراسان.

كان والده إلى جانب اشتغاله بغزل الصوف، يقوم بخدمة رجال الدين والفقهاء في مجالسهم وكانت أقصى أمانيه أن يرى أحد ولديه (محمد وأحمد) خطيبا وعالما. ولكن الدهر لم يمهله ليحقق أمانيه، فمات والولدان قاصران، فتعهدهما بالتربية والعلوم الأولى صديق صوفي لأبيهما، ينفق عليهما مما تركه الوالد من مال قليل.

درس محمد العلوم في بلدته، ثم انتقل إلى جرجان سنة 1073 م طلبا للتزيد والتعمق. رحل إلى نيسابور سنة 1078 م وهي من مدن العلم المعروفة آنذاك، فاتصل بإمام الحرمين أبي المعالي الجويني " علم عصره في التوحيد والإلمام بمذاهب الأشرعية وطرق الجدل والأصول والمنطق " فدرس الغزالي عليه كل هذه العلوم والمذاهب كما درس شيئا من الفلسفة.

انتقل إلى بغداد بعد موت أستاذه الجوني عام 1085 م، فاتصل في المعسكر بالوزير السلجوقي في نظام الملك طوال خمس سنوات، ظهر خلالها تفوقه في الكلام والفقه والعلوم الشرعية أثناء مناظراته الأئمة والمفكرين، فعينه الوزير أستاذا مشرفا على النظامية في بغداد وهي أشهر المدارس في عصرها.

أعجب الكل بحسن كلامه وكمال فضله وعبارته الرشيقة ومعانيه الدقيقة. وتمتع بما اشتهى من جاه ومال فأصبحت حلقات درسه ملتقى العلماء والقضاة والأمراء والوزراء وأقبل عليه الطلاب إقبالا منقطع النظير من مختلف أنحاء العالم الإسلامي شرقه ومغربه. فكان يزدحم ثلاثمائة طالب لأحاديثه في علوم الكلام والأخلاق والعقائد.

ويحدث الغزالي أنه وقع في أول هذه المرحلة بأزمة من الشك الذي كانت خطوطه بدأت تتكون في نيسابور، لكنه اجتازها بعد شهرين من القلق كان فيهما على مذهب السفسطة. اهتم بالفلسفة أثناء بحثه عن الحقيقة، فأكب على تحصيلها وطالع كتب المتقدمين والمتأخرين وألف كتابيه: مقاصد الفلاسفة، وتهافت الفلاسفة. اعتزل التدريس سنة 1095م بعد أزمة نفسية عنيفة وصراع شديد تردد فيه بين شهوات الدنيا ودواعي الآخرة قريبا من ستة أشهر، وأخذ بعده بحياة التصوف فخرج من بغداد إلى الشام ثم إلى بيت المقدس والحجاز حيث قضى سنوات في الزهد والعبادة على طريقة المتصوفين. وجذبته دعوات الأطفال إلى الوطن فعاد إلى طوس وعزم على الدعوة إلى الإصلاح الديني فقام يؤلف كتابه : " إحياء علوم الدين " ولكنه عاد إلى التدريس في نظامية نيسابور مدة سنتين ( 1105 – 1106 ) بناء على دعوة ملحة من السلطان لم يستطع لها رفضا. انصرف بعد ذلك إلى التصوف في مسقط رأسه طوس، إلى أن وافته منيته سنة 1111 م.

ترك الغزالي عددا كبيرا من المؤلفات في شتى فروع النشاط الفكري أهمها:

1- في التصوف والأخلاق: إحياء علوم الدين، كتاب الأربعين في أصول الدين، الأدب في الدين، آداب الصوفية، ميزان العمل، أيها الولد، جواهر القرآن، معراج السالكين، منهاج العابدين، مشكاة الأنوار.. إلخ.

2- في العقائد والفقه والأصول: عقيدة أهل السنة، القسطاس المستقيم، الاقتصاد في الاعتقاد، إلجام العوام عن علم الكلام، الرسالة القدسية، المستظهري ( فضائح الباطنية)، المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى، فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة.. إلخ.

3- في الفلسفة والمنطق: مقاصد الفلاسفة، تهافت الفلاسفة، معيار العلم في المنطق.

4- ترجمة حياة: المنقذ من الضلال.


.................................................. .........

العز بن عبد السلام



لم يخل عصر من عصور الإسلام من العلماء الدعاة الذين يأخذون بيد الأمة في ظلام الليل البهيم، وعند اشتداد الخطب واضطراب الأمور، يقومون بواجبهم المقدس في أداء الأمانة ونشر العلم، وتقويم الاعوجاج، ومواجهة الظلم، وتصويب الخطأ، وقام العلماء الأفذاذ بهذه السنة الحميدة؛ استشعارًا للمسئولية، وتقديرًا للأمانة، وإدراكًا لعظم دورهم باعتبارهم طليعة الأمة، ولسان حالها، وروادها.. والرائد لا يكذب أهله.

والعز بن عبد السلام، واحد من هؤلاء الرواد الصادقين، لم تشغلهم مؤلفاتهم ووظائفهم عن الجهر بكلمة الحق، وتبصير الناس، ومحاربة البدع، ونصح الحكام، وخوض ميادين الجهاد، حتى طغى هذا النشاط على جهدهم العلمي وهم المبرزون في علومه، واقترنت أسماؤهم بمواقفهم لا بمؤلفاتهم، وحمل التاريخ سيرتهم العطرة تسوق إلى الناس جلال الحق وعظمة الموقف، وابتغاء رضى الله، دون نظر إلى سخط حاكم أو تملق محكوم، فهو ينطق بما يعتقد أنه الصواب والحق، غير ملتفت إلى غضب هذا أو رضى ذاك.

المولد والنشأة

في دمشق كان مولد عبد العزيز بن عبد السلام المعروف بالعز سنة (577 هـ = 1181م)، وبها نشأ وتلقى تعليمه، وكانت دمشق منذ العصر الأموي حاضرة من حواضر العلم تزخر بالعلماء وتموج فيها الحركة العلمية، ويقصدها العلماء من الشرق والغرب.

ولم يطلب العز العلم صغيرًا مثل أقرانه، وإنما ابتدأ العلم في سن متأخرة، وانتظم في التزام حلقات الدرس وأكب على العلم بشغف ونهم وهمة عالية، فحصل في سنوات قليلة ما يعجز أقرانه عن تحصيله في سنوات طويلة، ورزقه الله الفهم العميق والذكاء الخارق فأعانه ذلك على إتقان الفقه والأصول، ودراسة التفسير وعلوم القرآن وتلقي الحديث وعلومه، وتحصيل اللغة والأدب والنحو والبلاغة.

وأشهر شيوخ العز ما ذكرهم السبكي في طبقات الشافعية بقوله: تفقه على الشيخ فخر الدين بن عساكر، وقرأ الأصول على الشيخ سيف الدين الآمدي وغيره، وسمع الحديث من الحافظ أبي محمد القاسم بن عساكر.

الوظائف

اتجه العز إلى التدريس وإلقاء الدروس في مساجد دمشق وفي بيته، وفي المدارس التي كانت تتعهدها الدولة، مثل: المدرسة الشبلية، والمدرسة الغزالية بدمشق، وكان في الشيخ حب للدعابة وميل إلى إيراد الملح والنوادر يلطف بها درسه وينشّط تلاميذه الذين أعجبوا بطريقته، وبعلمه السيال وأفكاره المتدفقة وأسلوبه البارع، وسرعان ما طار صيت العز، وطبقت شهرته الآفاق، وقصده الطلبة من كل مكان، ولما هاجر إلى مصر عمل بالمدرسة الصالحية، وانصرف إلى إلقاء الدروس في المساجد، والتف الناس حوله يجدون فيه عالمًا شجاعًا ومدرسًا بارعًا.

الخطابة في الجامع الأموي

ولم يكن التدريس فقط ميدانه المحبب، وساحته التي يرمي بأفكاره فيها، ويلتقي بالصفوة من تلاميذه، يمدهم بقبس علمه، وصفاء روحه، وإخلاص نفسه، ويقدم الصورة والمثال لما ينبغي أن يكون عليه العالم القدوة من الالتزام والانضباط -وإنما أضاف إلى ذلك مجالاً أرحب بتوليه الخطابة في الجامع الأموي بدمشق سنة (637 هـ = 1239م)، وكان خطيبًا بارعًا، يملك أفئدة السامعين بصوته المؤثر، وكلامه المتدفق، وإخلاصه العميق، ولم يكن يؤثر استخدام السجع المفرط كما كان يفعل أقرانه، ولا يدق مثلهم بالسيف الخشبي على أعواد المنابر، ولا يرتدي السواد، وإنما كان فيه سلاسة ويسر، يبتعد عن التكلف في الكلام، ويصيب بحديثه الطيب شغاف القلوب، فيعمل فيها ما لا تعمله عشرات الدروس والمواعظ الخالية من الروح، الفقيرة من العاطفة.

وشاء الله أن يخسر المسلمون في دمشق خطب الشيخ الجامعة، فلم يستمر في الخطابة سوى سنة تقريبًا، وفقد المنصب بسبب شجاعته وقرعه بالنكير على صنيع الصالح إسماعيل حاكم دمشق، بعد أن وضع يده في يد الصليبيين، وتحالف معهم ضد ابن أخيه الصالح أيوب حاكم مصر، وكان ثمن هذا الحلف أن سلّم لهم صيدا وشقيف وصفد، ولم يكتف الصالح إسماعيل بتصرفه الشائن وإنما سمح لهم بدخول دمشق لشراء السلاح لقتال المسلمين في مصر.

ولم يكن الشيخ ليسكت عن خطأ أو يسمح بتجاوز في حق الأمة، أو تفريط في ثوابتها؛ فأفتى بحرمة بيع السلاح للفرنج بعد أن ثبت أنه يُستخدم في محاربة المسلمين، ثم أعقب ذلك بخطبة مدوية في الجامع الأموي قبح فيها الخيانة وغياب النجدة والمروءة، وذم ما فعله السلطان وقطع الدعاء له بالخطبة.

وما كان من الصالح إسماعيل إلا أن أقدم على عزل الشيخ الجليل عن الخطابة والإفتاء، وأمر باعتقاله، ثم فك حبسه بعد مدة خوفًا من غضبة الناس وألزمه بيته، ومنعه من الإفتاء.

في القاهرة

أيقن الشيخ صعوبة الحركة مع حاكم يفرّط في الحقوق، ويقدم على الخيانة بنفس راضية، فقرر الهجرة إلى بلد يمارس فيها دعوته، ويدعو إلى الله على بصيرة، عالي الجبين، مرفوع الهامة، فولّى شطره إلى القاهرة، ورفض العودة إلى دمشق بعد أن طلب منه بعض دعاة الصلح أن يترفق بالسلطان، ويلاينه وينكسر له حتى يرضى عنه، وأطلق عبارته الكريمة للساعي إلى الصلح: "يا مسكين ما أرضاه أن يقبّل يدي، فضلا أن أقبل يده، يا قوم أنتم في واد، وأنا في واد، والحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به".

وصل الشيخ إلى القاهرة سنة (639 هـ = 1241م) واستقبله الصالح أيوب بما يليق به من الإكرام والتبجيل، وولاه الخطابة في جامع عمرو بن العاص، وعينه في منصب قاضي القضاة، والإشراف على عمارة المساجد المهجورة بمصر والقاهرة، وهي الأعمال التي تناط الآن بوزارة الأوقاف، لكنها كانت تستند في ذلك الوقت إلى القضاة؛ لأمانتهم ومكانتهم الدينية والاجتماعية.

بائع الأمراء

قبل الشيخ الجليل منصب قاضي القضاة ليصلح ما كان معوجًا، ويعيد حقًا كان غائبًا، وينصف مظلومًا، ويمنع انحرافًا وبيلا، فلم يكن يسعى إلى جاه وشهرة، وفي أثناء قيامه بعمله اكتشف أن القادة الأمراء الذين يعتمد عليهم الملك الصالح أيوب لا يزالون أرقاء لم تذهب عنهم صفة العبودية، والمعروف أن الملك الصالح أكثر من شراء المماليك وأسكنهم جزيرة الروضة واعتمد عليهم في إقامة دولته وفي حروبه، وهؤلاء المماليك هم الذين قضوا على الدولة الأيوبية في مصر وأقاموا دولتهم التي عُرفت بدولة المماليك.

وما دام هؤلاء الأمراء أرقاء فلا تثبت ولايتهم ونفاذ تصرفاتهم العامة والخاصة ما لم يُحرروا، فأبلغهم بذلك، ثم أوقف تصرفاتهم في البيع والشراء والنكاح وغير ذلك مما يثبت للأحرار من أهلية التصرف، فتعطلت مصالحهم، وكان من بين هؤلاء الأمراء نائب السلطان.

وحاول هؤلاء الأمراء مساومة الشيخ فلم يفلحوا وأصر على بيعهم لصالح بيت المال، ثم يتم عتقهم ليصبحوا أحرارًا تنفذ تصرفاتهم، قائلا لهم: نعقد لكم مجلسًا، ويُنادى عليكم لبيت مال المسلمين، ويحصل عتقكم بطريق شرعي، وما كان ذلك ليرضيهم فرفضوا ورفعوا الأمر إلى السلطان الصالح أيوب، فراجع الشيخ في قراره فأبى، وتلفظ السلطان بكلمة ندَّت منه أغضبت الشيخ، وفهم منها أن هذا الأمر لا يعنيه ولا يتعلق بسلطته، فانسحب الشيخ وعزل نفسه عن القضاء، فما قيمة أحكامه إذا لم تُنفذ، وردها صاحب الجاه والسلطان.

وما أن انتشر خبر ما حدث، حتى خرجت الأمة وراء الشيخ العز الذي غادر القاهرة وأدرك السلطان خطورة فعلته، فركب في طلب الشيخ واسترضاه وطيَّب خاطره واستمال قلبه، وطلب منه الرجوع معه، فوافق العز على أن يتم بيع الأمراء بالمناداة عليهم.

وكم كان الشيخ مهيبًا جليلا وهو واقف ينادي على أمراء الدولة واحدًا بعد واحد، ويغالي في ثمنهم حتى إذا ارتفع السعر إلى أقصى غايته وعجز المشترون قام السلطان الصالح أيوب بدفع الثمن من ماله الخاص إلى الشيخ الشجاع الذي أودع ثمنهم بيت مال المسلمين، وكانت هذه الوقعة الطريفة سببا في إطلاق اسم بائع الملوك على الشيخ المهيب.

مع الظاهر بيبرس

وتكرر هذا الأمر منه عند بيعة الظاهر بيبرس حين استدعى الأمراء والعلماء لبيعته، وكان من بينهم الشيخ العز، الذي فاجأ الظاهر بيبرس والحاضرين بقوله: يا ركن الدين أنا أعرفك مملوك البندقدار -أي لا تصح بيعته؛ لأنه ليس أهلا للتصرف- فما كان من الظاهر بيبرس إلا أن أحضر ما يثبت أن البندقدار قد وهبه للملك الصالح أيوب الذي أعتقه، وهنا تقدَّم الشيخ فبايع بيبرس على الملك.

وكان الظاهر بيبرس على شدته وهيبته يعظم الشيخ العز ويحترمه، ويعرف مقداره، ويقف عند أقواله وفتاواه، ويعبر السيوطي عن ذلك بقوله: وكان بمصر منقمعًا، تحت كلمة الشيخ عز الدين بن عبد السلام، لا يستطيع أن يخرج عن أمره حتى إنه قال لما مات الشيخ: ما استقر ملكي إلا الآن.

مؤلفاته وجهوده العلمية

تعددت مساهمات العز بن عبد السلام في الإفتاء والخطابة والقضاء والتدريس والتأليف، وله في كل إسهام قدم راسخة ويد بيضاء، وانتهت إليه في عصره رياسة الشافعية، وبلغت مؤلفاته ثلاثين مؤلفًا، وهي دليل نبوغ فذ وقدرة عالية على أن يجمع بين التأليف وأعماله الأخرى التي تستنفد الجهد وتفنى الأعمار فيها، لكنه فضل الله يؤتيه من يشاء، فاجتمع له من الفضل ما لم يجتمع إلا للأفذاذ النابغين من علماء الأمة.

وشملت مؤلفاته التفسير وعلوم القرآن والحديث والسيرة النبوية، وعلم التوحيد، والفقه وأصوله والفتوى. ومن أشهر كتبه: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، والغاية في اختصار النهاية في الفقه الشافعي، ومختصر صحيح مسلم، وبداية السول في تفضيل الرسول، والإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز، وتفسير القرآن العظيم، ومقاصد الصلاة، ومقاصد الصوم.

وفاته

طال العمر بالعز بن عبد السلام، فبلغ ثلاثة وثمانين عاما قضى معظمها في جهاد دائم بالكلمة الحرة، والقلم الشجاع، والرأي الثاقب، وحمل السلاح ضد الفرنج؛ للمحافظة على حقوق الأمة حتى لقي ربه في (10 من جمادى الأولى 660 هـ = 9 من إبريل 1066م).


.................................................. .........................

ياقوت الحموي
(574 -626هـ / 1178 -1229م)
ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي شهاب الدين رحالة جغرافي أديب شاعر لغوي، ولد ببلاد الروم، وهو عربي الأصل من مدينة حماة ، وقد أسر الروم والده في غارة لهم على مدينة حماة، ولم يستطع الحمدانيون فداءه مثل غيره من العرب فبقي أسيرا بها وتزوج من فتاة رومية فقيرة أنجبت "ياقوتا". وانتقل إلى بغداد وهو طفل، وكان واليه التاجر عسكر بن أبي نصر البغدادي، وعامله عسكر معاملة الابن، وقد حفظ القرآن الكريم في مسجد متواضع هو المسجد الزيدي بحارة ابن دينار على يد مقرئ جيد وتعلم القراءة والكتابة والحساب، وحين أتقن ياقوت القراءة والكتابة راح يتردد على مكتبة مسجد الزيدي يقرأ بها الكتب وكان إمام الجامع يشجعه ويعيره الكتب ليقرأها.
وعلمه عسكر شئون التجارة وعمل معه بمتجره، وسافر معه إلى عدة بلاد وكانت أولى أسفاره إلى جزيرة كيش في جنوب الخليج العربي، وكانت جزيرة شهيرة في وقتها بالتجارة. وتوالت أسفار ياقوت إلى بلاد فارس والشام والجزيرة العربية وفلسطين ومصر، وحين اطمأن عسكر لخبرته بالتجارة مكث في بغداد وكان ياقوت يسافر بمفرده وكان أثناء رحلاته يدون ملاحظاته الخاصة عن الأماكن والبلدان والمساجد والقصور والآثار القديمة والحديثة والحكايات والأساطير والغرائب والطرائف.
وفي عام 597هـ -1200م ترك ياقوت تجارة عسكر وفتح دكانا متواضعا بحي الكرخ ينسخ فيه الكتب لمن يقصده من طلاب العلم، وجعل جدران الدكان رفوفا يضع بها ما لديه من الكتب التي اشتراها أثناء رحلاته أو الكتب التي نسخها بيده من مكتبة مسجد الزيدي. وكان في الليل يفرغ للقراءة، وأدرك ياقوت أهمية التمكن من اللغة والأدب والتاريخ والشعر فنظم لنفسه أوقاتا لدراسة اللغة على يد ابن يعيش النحوي، والأدب على يد الأديب اللغوي العُكْبُري.
وعندما بلغ ياقوت خمسا وعشرين سنة وتمكن من العلوم المختلفة وشعر أن خبراته الجغرافية قد نضجت عاود السفر مرة أخرى، وعمل في تجارة الكتب، فزار فارس ولقي علماءها وأدباءها وسافر إلى الشام وزار موطنه الأصلي حماة. وزار نيسابور وتزوج هناك ومكث عامين، ولكنه لم يستطع الاستقرار طويلا فعاود السفر وتجارة الكتب مرة أخرى بين مدائن خراسان، ومر بمدينة هراة وسرخس ومرو، وكانت مدينة جميلة، فقرر أن يمكث بها فهي مركز ثقافي هام، وكان ياقوت يختبر ما يسمعه من أخبار عن المدينة فقد سمع مثلا عن أهالي مرو أن هم بخلاء، ولكنه وجدهم ليني الأخلاق، يؤثرون الاقتصاد والاعتدال ويكرهون الإسراف وفي مرو وضع عددا من الكتب، وبدأ في إنجاز مشروعه الكبير لتأليف معجم جغرافي يدون به أسماء البلدان وما سمعه ورآه عنها محققا أسماءها ذاكرا لموقعها الدقيق مراعيا الدقة والتحقيق ذاكرا خطوط الطول والعرض وموضحا لتاريخها وحكاياتها وأخبارها، وهو: معجم البلدان
ومع اجتياح المغول لمرو هرب ياقوت الحموي إلى الموصل وأنجز بها معجم الأدباء، وسافر بعد ذلك إلى حلب وكان في رعاية واليها الوزير والعالم المؤرخ الطبيب القفطي الذي رحب به وجعل له راتبا من بيت المال وقد كان ياقوت معجبا بالوالي لعلمه فقد قرأ كتبه في بغداد، وقضى ياقوت في حلب خمس سنوات أنهى فيها الكتابة الأولى لمعجم البلدان وكان قد بلغ من العمر خمسة وأربعين عاما.


وعاود ياقوت السفر مرة أخرى إلى سورية وفلسطين ومصر وكان يودع دائما المعلومات الجديدة التي يجمعها في معجمه فظل يصحح فيه ويضبطه إلى أن حان أجله عام 626هـ -1229م في حلب، وقد طلب من صديقه المؤرخ ابن الأثير أن يضع نسخة من كتابه في مكتبة مسجد الزيدي ببغداد الجامع الذي شهد أولى مراحله التعليمية. وقد طلب القفطي منه أن يختصر المعجم لكنه رفض لاعتقاده أن الاختصار يشوه الكتب ويفقدها الكثير من قيمتها العلمية.
ومن أهم مؤلفاته في الجغرافيا: مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع . و المشترك وضعا من أسماء البلدان والمختلف صقعا من الأقاليم . و معجم البلدان .
ومن مؤلفاته الأخرى: معجم الأدباء . المقتضب في النسب . أنساب العرب . أخبار المتنبي .


.................................................. ..........................
عبد الله بن أميل
( ق3 و 4هـ / 9 و 10م )

محمد بن أميل بن عبد الله بن أميل التميمي عالم الكيمياء والحكيم. عاش في القرنين الثالث والرابع الهجريين / التاسع والعاشر الميلاديين. ولم تحدد الموسوعات أو كتب تاريخ العلوم عاما لميلاده أو لوفاته أو شيئا عن حياته بالرغم من الدراسات الغربية العديدة التي قامت على أعماله والكثير من الشروح على أعماله من العلماء العرب التالين له.
اهتم العلماء الغربيون المحدثون بأعمال وآراء عبد الله بن أميل، وذلك لجمعه بين الحكمة والكيمياء، فقد كان قصده من العمل الكيميائي إطالة الحياة، وتحويل المعادن الخسيسة إلى معادن شريفة وربط بين هذين العنصرين. فقد أراد عبد الله بن أميل أن يُنشط بالإكسير جسم الإنسان وأن يطهره ويصفيه من عوامل المرض والشيخوخة فتستقر حالته الصحية ويشعر بالنشاط والصفاء فيتخلص من جميع الشوائب. والعامل الذي يصفي جسم الإنسان يستطيع أيضا أن يصفي أجسام المعادن الخسيسة وينقلها إلى الصورة الدائمة التي لا تتبدل. تلك الصورة هي صورة الذهب .
ولعبد الله بن أميل قصيدة وضع فيها خلاصة خبرته في علم الكيمياء أسماها: القصيدة النونية وتدبير الحجر المكرم . وقد شرحها ابن أميل نفسه وغيره من العلماء. ومجموعة من القصائد على حروف الروي. وله كذلك قصيدة بائية في علم الصنعة. ولعبد الله بن أميل العديد من الرسائل والكتب الهامة ومن رسائله: رسالة في الحجر المكرم ، وهي عبارة عن خمس رسائل تناول فيها الأحجار الكريمة بالدراسة والفحص. ولعبد الله بن أميل مجموعة من الرسائل الكيميائية المرتبطة بالعلوم الأخرى مثل الطب والفلك ومنها: رسالة في البيان ، و الرسالة في معنى طبقات الحجر ، و رسالة على الجدول وهي رسالة في علاقة المعادن بالكواكب السبعة ، و رسالة في معنى التزويج ، و رسالة في معنى التركيب ، و رسالة في كيفية الإنسان . تناول فيها نظريته عن صفاء جسم الإنسان. و رسالة الشمس إلى الهلال وهي رسالة تناولها الكثير من العلماء بالشرح. و المباقل السبعة .
ومن كتبه: المفتاح في التدبير ، و مفتاح الكنوز وحل أشكال الرموز ، و مفتاح الحكمة العظمى ، و شرح الصور والأشكال ، و ميزان القمر وميزان الشمس . و الماء الورقي والأرض النجمية . وله مقالة ب عنوان: مقالة واضحة خالية عن الرمز في علم الصنعة الشريفة وهي مقالة سهلة الأسلوب وضع فيها مجمل خبرته بالكيمياء.


.................................................. ...............

سبط المارديني

(826 - 912هـ / 1422 - 1506م)



محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الغزال أبو عبد الله بدر الدين المعروف بسِبط المارديني -بكسر السين وسكون الباء- نسبة إلى جده "عبد الله بن خليل المارديني". عالم فلك ورياضة وطب، وهو دمشقي الأصل ولد بالقاهرة ، وفيها نشأ وتعلم. وكان يعيش حياته بين السفر لطلب العلم والعودة إلى القاهرة للإقامة بها. وتعلم سبط المارديني علوم الرياضيات والفلك والطب في مجالس العلماء بمدارس القاهرة ومساجدها في العصر المملوكي، وخاصة في جامعة الأزهر ، ومن بين أساتذته الذين أخذ عنهم: ابن المجدي وقد قرأ عليه الفرائض والحساب والميقات، وقد قام سبط المارديني بشرح مؤلفاته الرياضية، وكذلك أخذ عن العالم ابن حجر العسقلاني مؤرخ السير، والعالم العلاء القلقشندي وقد لازمه وقرأ عليه الفرائض والفقه والفصول للعالم ابن الهائم والبخاري والترمذي، وحضر كذلك دروس القاياتي والبوتيجي والمحلي والعلم البلقيني والشرواني، وقرأ في العربية على يد عبد الكريم العقبي، وسمع على الشيوخ الصالحي والرشيدي وغيرهم من شيوخ وعلماء القاهرة، والشيخ شمس الدين بن الفقيه بدمياط.
ورحل المارديني في طلب العلم، والإجازة فيه، سواء في علوم الدين أو اللغة أو العلوم البحتة من: رياضة، وفلك، وطب إلى دمشق و القدس و حماة و مكة المكرمة ، ثم عاد إلى القاهرة بعد بضع سنين، وبدأ رحلته بالحج إلى مكة حيث درس على شمس الدين المراغي، وزار القدس مع أبي البقاء بن جيعان. وقد استقر سبط المارديني بالقاهرة، ونبغ في علوم الفلك والرياضيات واللغة العربية، وصار له مجلس علمي، يقصده طلاب العلم من أنحاء مصر، ومن بلاد العالم الإسلامي، وصارت له شهرة واسعة، وكان مجلسه العلمي بجامع المارداني بالقرب من باب زويلة بالقاهرة، وهذا ما جعل الكثير من المؤرخين يخطئون في نسبه ظانين أن لقبه المعروف به نسبة إلى الجامع الذي درّس فيه. وقد أسندت إليه وظيفة "المؤقت" بجامع المارداني، لأنه من الراسخين في علم الفلك بكتبه وشروحه ومجالسه العلمية ولذلك اهتم سبط المارديني بالظواهر الطبيعية التي ترتبط بالعبادات ومنها: الشفق ، وظل سبط المارديني في هذه الوظيفة حتى توفي عام 912هـ -1506م عن عمر يجاوز الثمانين. ومن أهم تلاميذه العالم النجم بن حجي الذي تصدر فيما بعد حلقة علم في مسجد ابن طولون
وقد وصف المعاصرون سبط المارديني بالذكاء وحسن العشرة والتواضع والرغبة في الممازحة والنكتة وحب النادرة، تاركا التأنق في مظهره، وكما يتضح من كتبه من شروح ومؤلفات أنه عالم جليل متمكن من أصول الجبر والحساب، والفلك. ويزيد عدد كتبه الفلكية عن الثلاثين كتابا ومن أهمها: مقدمة في علم الفلك . مجموعة في علم الفلك . التحفة المنصورية في علم الميقات . الفرق السنية في حساب النسب الستينية . لفظ الجواهر في معرفة الخطوط والجواهر . هداية الحائر لوضع فصل الدوائر . مقدمة في حساب المسائل الجيبية والأعمال الفلكية


وشكراااااااااااااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://chabab.forummaroc.net
 
معلومات عن اشهر العلماء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب اليوم امل الغد :: معلومات عن..المجودين.. المشاهير..والعلام..الشعراء..والرسامين...الخ :: معلومات عن اشهر العلماء ............-
انتقل الى: